إسرائيل تستخدم المعابر لعقاب سكان قطاع غزة وإذلالهم
ردينة فارس (غزة)
يعيش سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليون ونصف المليون نسمة معاناة قاهرة في ظل الحصار المضروب على القطاع الذي تبلغ مساحته 365 كم مربع ،حيث تتحكم سلطات الاحتلال بمنافذه المتمثلة في معابر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة مع العالم الخارجي ومعبري المنطار وصوفاه التجاريين ،و معبر إيرز الفاصل بين الأراضي التي احتلت عام 1948 والقطاع والحصار المضروب من البحر.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى استخدمت سلطات الاحتلال المعابر لمعاقبة الشعب الفلسطيني وإذلاله ، حيث كانت تغلق هذه المعابر لعدة أيام ثم تعود لفتحه ، ولكن منذ عملية الوهم المتبدد التي نفذتها المقاومة في 25 يونيو الماضي أغلقت سلطات الاحتلال المعبر مدة شهر ونصف متواصلة لم يفتح خلال هذه المدة سوى ليومين تم تمكين آلاف المواطنين من العودة الى القطاع ، ومنذ ذلك التاريخ تسمح سلطات الاحتلال بفتح المعبر مرة كل أسبوعين أو شهر مدة يومين من أجل تمكين المواطنين العالقين في مصر وقطاع غزة من الدخول والخروج ، وبات السؤال المطروح لدى المواطنين الذين يضطرون لمغادرة القطاع أو العائدين متى سيفتح المعبر ؟ هل هناك أخبار عن المعبر؟ والمعبر طبعاً فتحه مرتبط بمزاج سلطات الاحتلال التي تسمح وتمنع المراقبين الدوليين على هواها بالوصول الى المعبر ، وفي حال قامت كما حصل أمس الاول بالإعلان عن فتح المعبر ، تقوم بعد ذلك بإعلان آخر أن فتح تأجل ، وفي كثير من الأحيان لا مبرر لاستمرار إغلاق المعبر لأن المسافر بطبيعة الحال لا يشكل أي خطر على الاحتلال الذي ادعى أنه غادر قطاع غزة في سبتمبر من عام 2005.. ويبقى المواطن الحائر ينتظر «فتح المعبر ، لم يفتح المعبر» ..
وأصبح السفر من والى قطاع غزة يشبه بالرحلة الى « جهنم « فهي رحلة مؤلمة وقاسية ويلاقي فيها المواطن المضطر للسفر الإهانات والإذلال والقهر ، عدا عن شدة الزحام ، والكل معذور ، كل يريد أن يعبر إن كان في رحلة الخروج أو العودة .
المواطنون الأكثر تضررا من إغلاق المعبر هم الطلاب والمرضى لأن المريض لا يستطيع الصبر والانتظار معهم ولا يمكن السيطرة عليه في كثير من الأحيان إذ يقضي المريض وهو ينتظر فتح المعبر ، ومن يكتب له العمر الى حين فتح المعبر يبدأ رحلة العذاب من أجل تلقي العلاج ، وغالبا ما يقضي المريض أثناء رحلة الذهاب أو الإياب ويبقى «الجثمان» ينتظر على الجانب المصري من أجل فتح المعبر لدفنه داخل الوطن لأن سلطات الاحتلال ترفض تدخل السلطة من أجل السماح بمرور جثمان الميت،وغالبا ما تضطر العائلات الى دفن الأحباء في رفح المصرية ،»لأن إكرام الميت دفنه»..
أضف تعليقك