( الأحد 02/01/1428هـ ) 21/ يناير /2007  العدد : 2044  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اسماء
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • كشف المستور
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
    • اسهم واستثمارات
  • نحن والعالم
    • الازمة الصومالية
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • خليجي 18
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
شؤون محلية » كشف المستور...
المزارع تحترق .. والطرق تعيق وصول الدفاع المدني
خيبر «مقبرة النخيل»
الحلقة الرابعة

  إعداد: طه طواشي تصوير: رمزي عبدالكريم
إذا كانت الأهمية الاقتصادية لخيبر تكمن في كثرة نخيلها، الا ان هذه الأهمية قد تحولت على مدى السنوات الماضية كما تكشف هذه الحلقة الى نقمة بسبب الحرائق التي تتعرض لها مزارع النخيل سنويا حتى بات يطلق على المحافظة «مقبرة النخيل».. فما هي قصة هذه الحرائق ومن يقف وراءها؟ الزائر لمحافظة خيبر لا شك يسترعي انتباهه جذوع أشجار النخيل المتفحمة وأطنان كبيرة من رمادها تبعا لازدياد حرائق النخيل في السنوات الماضية ليس آخرها ما نشرته «عكاظ» خلال العام المنصرم عندما اندلعت هذه الحرائق بنحو ألف مزرعة استمرت لأربعة أيام وقد أتت النيران على المئات من أشجار النخيل المثمرة. ومما يثير الانتباه في ما يتعلق بهذه الحرائق ان التحقيقات التي اجريت حولها لم تتوصل الى من كان وراءها، فيما يؤكد الأهالي انها بفعل فاعل وان هناك أيادي خفية اشعلتها ولكنهم لا يعرفون من هم بالتحديد، في ذات الوقت الذي يشيرون بأصابع الاتهام الى بعض المزارعين أصحاب هذه المزارع طمعا في التعويض؟!

صيفي الشلالي أحد الأعيان أشار بطرف خفي الى بعض المزارعين الذين يحاولون اصلاح مزارعهم بالتخلص من بعض أشجار النخيل عديمة الجدوى اضافة لفرضية ان هذه الحرائق كانت نتيجة اهمال البعض برمي اعقاب سجائرهم أو بالطهو بين أشجار النخيل ما أدى لاندلاع هذه الحرائق لافتا في الوقت ذاته الى عبث صغار السن الذين القي القبض على بعضهم كأحد الأسباب المباشرة في اندلاع هذه الحرائق مرجعا انتشار هذه الحرائق لتداخل مزارع النخيل وتشابكها على هيئة غابات لا وجود لطرقات بينها تكون سالكة لعبور الآليات والمركبات وسط مطالبة من الأهالي بشق طرق داخلية ما بين مزارع النخيل لتسهيل مرور الآليات والمركبات في حال اندلاع الحرائق وحتى يتمكن الدفاع المدني من اطفائها في حينها قبل ان تمتد للمزارع الأخرى.
ومن المسببات الأخرى لاندلاع هذه الحرائق ان معظم مزارع النخيل دون صكوك شرعية فيما تخضع للاعراف والشراكة حيث يتوجب هنا ايجاد حلول لهذه المشكلة بالتنسيق بين المحاكم ووزارة الزراعة والامارة يتم بموجبها تعويض مُلاكها او تقديم منح زراعية بديلة عن الطرق التي ستخترق بعض المزارع وتحديد الملكيات الضائعة بين أصحابها أو تكليف احدى الشركات الزراعية القائمة للاستفادة من هذه المزارع وتشغيلها مقابل مردود مالي لأصحابها.
ويؤكد الشلالي ان المشكلة ليست في زيادة آليات الدفاع المدني بقدر ما تكمن في عدم وجود طرق بين مزارع النخيل المتشابكة مما يتطلب اجراء مسح للمنطقة واعادة تخطيطها.. ويزيد في تفاقم المشكلة ان حرائق النخيل تنتقل من منطقة لأخرى في ثوانٍ معدودة وفي مساحات تتجاوز الثلاثة كيلو مترات ولذلك يحتاج رجال الدفاع المدني في فرق المراكز المجاورة للمحافظة في كل من العشاش والصلصلة والثمدو الالتفاف بسرعة حول النيران المشتعلة الا ان ما يحول بينهم وبينها بالسرعة المطلوبة هو عدم وجود طرق او ممرات واسعة بين مزارع النخيل مما يصعب من مهمة رجال الدفاع المدني في اطفاء هذه الحرائق لافتا الى مشاركة الطيران العمودي في اخماد الحرائق السابقة قبل 15 عاما غير انه لم يتدخل في اخمادها في الآونة الأخيرة ورغم ان الحريق الأخير نتج عنه ابادة مساحات كبيرة من مزارع النخيل الا ان جهود الدفاع المدني في اخمادها ساهمت بشكل كبير في عدم امتداد النيران لمزارع أخرى حيث شاركت أربع فرق تعززها خمس وحدات من المدينة المنورة في منع امتداد ألسنة اللهب للمزارع الأخرى.
لقد كان مشهد المزارع المشتعلة لأربعة أيام مفزعا للأهالي الذين ظلوا يشاهدون المساحات الخضراء وقد تحولت الى ما يشبه الكارثة البيئية وباتوا يتحسرون على البساتين التي اعطت خيبر هويتها التاريخية كواحة للنخيل والعيون رغم تفاعل كافة القطاعات الحكومية في أعمال المساندة والاطفاء.
ونظرا لاستمرار هذه الحرائق أصبح كثير من ابناء محافظة خيبر ينظر اليها كعامل هدم يؤثر سلبا على البيئة والاقتصاد والصحة والأمن وكهاجس يؤرق المسؤولين والمواطنين على حد سواء ويزداد الأمر سوءا في ظل عدم وجود طرق ممهدة تفصل بين مزارع النخيل الأمر الذي يعيق وصول آليات الدفاع المدني الى موقع الحريق قبل ان يمتد للمزارع المجاورة والمتداخلة فضلا عن تشابك مزارع النخيل وتمددها على مساحات واسعة ما يمثل اوكارا للمخالفين لنظام العمل والاقامة بالمملكة ومأوى للمشبوهين ومجهولي الهوية للاختباء فيها.
ومن وجهة نظر أخرى يرى محمد الخيبري ان موت الكثير من الحيوانات السائبة داخل هذه المزارع وتعفنها يشكل خطرا على البيئة فضلا عن رمي المخلفات والاعشاب الجافة و«النزّ» الخارج من غير العيون والذي يتسبب في تكوين مستنقعات تتحول بدورها الى بيئة خصبة لتكاثر البعوض والحشرات الأمر الذي يؤدي لانتشار الأمراض.
ويرى البعض ان هناك آلاف أطنان التمور المهدرة نتيجة الشراكة غير واضحة المعالم ذلك ان عدم ملكية معظم مزارع النخيل تشكل عائقا أمام الاستغلال الأمثل لهذه الثروة علاوة على مشاكل الارث بين الملاك والتي تشكل عائقا هي الأخرى امام تنمية وتطوير هذه المزارع كما ان تشابكها حال دون استغلالها سياحيا.
مدير الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة اللواء صالح المهوس نفى ان تكون الآليات غير كافية في محافظة خيبر مؤكدا انشاء وحدات اضافية في مراكز العشاش والثمد والصلصلة لدعم محافظة خيبر، موضحا ان المشكلة ليست في زيادة فرق الدفاع المدني ولكن في اهمال المزارعين اذ ان معظم المزارع يمتلكها عدة مواطنين وتحيط بها من جميع الاتجاهات اشجار يابسة ولا توجد بها أية نظافة وتكثر فيها مخلفات النخيل وكل هذه العوامل تساعد على انتشار النيران حيث لا توجد طرق ومنافذ بين المزارع مما يصعب مهمة الدفاع المدني حتى لو كان هناك عدد كبير من فرق الاطفاء!!
والمشكلة ان كثيرا من ملاك المزارع هجروا المنطقة ولم يعملوا على توفير شروط الأمن والسلامة حيث لا توجد أيضا أية حراسات أمنية ولا نستطيع ان نقول ان معظم حرائق مزارع خيبر مفتعلة حيث هناك سهولة في اشعال النيران والذي يقوم بطهو الطعام قد يتسبب بتركه شرارة في كارثة بيئية.
وحول الاستعانة بالطيران العمودي في اطفاء مثل هذه الحرائق قال انه غير مجد لان معظم الحرائق داخلية فقد تخمد جذوع النخيل الا انها تظل مشتعلة من الداخل.
واضاف ان الحريق الذي وقع مؤخرا استمر اخماده اكثر من أربعة أيام وبطول 1 كلم في 2كلم وساعدت سرعة الرياح في اشتعاله وهي أطول مدة زمنية لحريق تم اخماده في السنوات الأخيرة بمنطقة المدينة المنورة ولم تكن هناك اضرار بشرية بل خسائر مادية كما لم تتأثر الحصون والقلاع الخاصة بالمحافظة بهذا الحريق.
وليس هناك تعويض للمزارعين لان معظم المزارع مورثة فقد يمتلك مزرعة واحدة اكثر من 100 شخص ولا اعتقد ان هناك من يتعمد حريق مزرعته للبحث عن تعويض حيث يوجد عدة ملاك.
وحول الاجراءات المتبعة في المرحلة القادمة للقضاء على المشاكل التي تواجه رجال الدفاع المدني في اخماد الحرائق قال اننا ندرس انشاء طرق بين المزارع حيث تمتد خراطيم المياه بين المزارع مئات الامتار لاطفاء الحرائق في ظل عدم وجود طرق بها وتمت مخاطبة ادارة النقل والمواصلات لفتح طرق بين المزارع وهناك تنسيق قائم بين الامارة والمحافظة وادارة النقل في هذا الخصوص.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية



شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000