رآي عكاظ
نحن وباكستان .. والإرهاب
** العلاقات السعودية- الباكستانية ليست مجرد علاقات استراتيجية بين دولتين تجمع بينهما الكثير من القواسم المشتركة أهمها الرابطة الاسلامية على أهميتها.
** ومن هذا المنطلق فإن دولتين مثل المملكة ذات الثقل على الصعيدين الدولي والاسلامي وباكستان باعتبارها من الدول المهمة في المنظومة الاسلامية ومنطقة جنوب شرق آسيا.. بينهما الكثير من القضايا المشتركة التي لا بد من التباحث حولها وبشكل دوري وعلى مستوى القيادة.. بدءا من الازمات التي تمر بها المنطقة ومرورا بتطور العلاقات بين باكستان والهند والقضية الكشميرية وصولا الى ان الرياض واسلام اباد هما في قلب المواجهة مع الارهاب.
** واذا كانت الزيارة الحالية التي يقوم بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف للمملكة تكتسب اهمية بالغة خصوصا في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به الأمة فان اهميتها تتعاظم لانها تأتي عقب جولة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شرقا في آسيا.. حيث تمخضت هذه الجولة عن التأسيس لشراكات استراتيجية مهمة بين الدول الفاعلة في المنطقة اعتمدت اساسا على ازالة بؤر الاحتقان في علاقات تلك الدول ببعضها وعلى وجه الخصوص العلاقات الهندية- الباكستانية.
** والى جانب تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.. يبقى الأهم في الدور الذي تلعبه المملكة وباكستان في الحرب الحقيقية على الإرهاب انطلاقا من حقائق جغرافية وسياسية وديموجرافية تعظم هذا الدور.. واذا كانت الثوابت السعودية تؤكد دائما على ان الحرب على الارهاب تتطلب دوراً دولياً تتكاتف فيه كل الجهود فإن هذا التكاتف يصبح حتمياً بحق كل من المملكة وباكستان ليس فقط لانهما في واجهة هذه الحرب لكن لان غياب دور أي منهما يخل بالسعي لحسم هذه المواجهة لصالح الأمة ولصالح ابراز حقيقة الاسلام السمحة وبراءته من كل فكر وسلوك ارهابي.
أضف تعليقك