ظلال
المقال الأول الهجري !
* هذه الكلمات التي تقرأونها هنا اليوم... هي الكلمات الأولى/ البكر التي أخطّها مصاحبة لإطلالة العام الهجري الجديد... وكنت -ومازلت- في زحمة الأسئلة والوقفات، وتدجين الملل لنفوسنا.. أفكر في معنى (الانتقال) من حزن إلى حزن، ومن حلم إلى حلم/ لم أفقد بعد القدرة عليه، ومن موقع إلى آخر، ومن مدينة إلى مدينة!!
* فهل السأم هو الذي يدفع الإنسان للانتقال أو للتغيير.. أم هو التعود الذي يُحرِّض الإنسان على الانتقال من: حب إلى حب، أو من فكرة إلى أخرى، أو من مكان إلى مكان، أو من عمل إلى عمل مختلف... أم أنها «الفلوس» التي استعبدت البشر، فأضافت إلى فعل الانتقال في النفس: فعل الانتقال في السلوك، أو فعل الحاجة الماسة للانتقال.. سواء كان ذلك الفعل يرتبط بطموح صاحبه إلى الصعود أو الإثراء، أو كان يرتبط بكثافة الملل المدجِّن للطموح، وحتى للتأمل؟!
* أم أنها طموحات الإنسان وأحلامه فقط، حينما يأخذانه إلى: التطلع لحجم إنساني أكبر أو لقيمة (اجتماعية) مُركَّزة على الجاه و«الرعصة»، أو لرؤية حضارية أشمل إذا أحسنَّا الظن بالوعي، أو لمخاض إبداع أكثر إشراقاً وعطاءً؟!
ذلك كله يرجع إلى: مضمون الإنسان ومحتوى تفكيره وحضور وعيه، وإلى: مكنونات نفسه، وإلى وقدة مشاعره، والتحامه بالناس شئوناً وشجوناً!
لكن الناس يختلفون أيضاً، وباستمرار، حتى وهم يتعانقون!! فهناك الشخص الحاد ولكنه طيب، والعنيف ولكنه أملس، والحساس ولكنه لا يغنم شيئاً، والذي يبالغ فلا يبلغ!
* * *
* وتتعاقب الصور كالأيام من اختلاف طباع الناس وأفكارهم وضمائرهم، ونتوقف عند صورة ليست فيها نكتة بقدر ما هي سافرة تأتي على استحياء:
في زحمة الأسئلة والوقفات، وتدجين الملل لنفوسنا: لابد أن أفكر في معنى الانتقال... من مكان إلى آخر، ومن موقع إلى غيره، ومن مدينة إلى مدينة، ومن بلد إلى بلد لا يشبهه!!
ولعلني بتجسيد هذه الصورة: أتكلم من مسافة شبر بين كل واحد وشؤونه، ومن مسافة نقطة بين كل واحد والأسباب التي ضخَّمت أنفه فاختال يمشي طاؤوساً!
وربما كان السبب يكمن في حرارة المحن التي تعصف بقضايا الإنسان وبحقوقه في أرجاء العالم، وحرارة المشكلات، وحرارة «النذالة» عند بعض قليل وتافه من الناس... وهي حرارة تتولد كذلك من أسباب: حدة الوقفات في وقت وعمر الإنسان طوال السنة كلها!
* * *
* آخر الكلام:
* من أقوال/ ايمرسون:
- إن مأساة الحروب أنها
تستخدم أفضل ما في الإنسان
لأحدث أسوأ ما يصيب الإنسان!!
أضف تعليقك