مدير الجوازات لـ«عكاظ»: تسفيرهم على دفعات بعد مضاهاة بصماتهم
متخلفون في أرض المطار القديم بانتظار الترحيل
متابعة وتصوير: عمرو سلام (جدة)
مشهد غير عادي هذه الايام يستوقف كل من يسلك الطريق المتجه شرقا من تقاطع طريق الملك عبدالله مع الستين.. اعداد كبيرة من متخلفي العمرة اتخذوا من المنطقة المجاورة لمبنى الحجز بالخطوط الجوية العربية السعودية مسكنا بانتظار ترحيلهم الى بلدانهم.
العميد محمد الاسمري مدير جوازات منطقة مكة المكرمة اوضح لـ«عكاظ» ان الجوازات وبالتعاون مع عدد من الجهات المعنية تقوم باتخاذ التدابير اللازمة لترحيل هؤلاء المتخلفين على دفعات بعد التأكد من عدم وجود أي مطالبات عليهم من خلال مطابقة بصماتهم مع بعض الوقوعات المدونة في سجلات الأجهزة المعنية اضافة الى بلاغات الهروب. «عكاظ» قامت بجولة ميدانية على الموقع رصدت من خلالها بالكلمة والصورة جوانب من هذا المشهد.. متخلفون من عدة دول أغلبهم من جنسيات أسيوية بينهم من امضى شهرا كاملا في هذا الموقع. اطفال ونساء ورجال تتراوح اعمارهم بين سنة و80 عاما جميعهم حضروا الى المملكة بغرض العمرة او الزيارة ثم تخلفوا لأداء فريضة الحج.. وظلوا طوال هذه الفترة متسترين بالعمل خادمات وسائقين في المنازل وعمال بناء وغير ذلك.
وجبات خيرية
ووفقا لمتحدثين بين المتجمهرين فإنهم يعيشون على صدقات أهل الخير الذين يقدمون لهم وجبات مجانية يوميا منطلقين مما جبل عليه انسان هذه الارض الطيبة من تسامح واقبال على عمل الخير دون ادراك للجوانب السالبة في مثل هذا التصرف الذي يشجع على استمرار ظاهرة التخلف بما تنطوي عليه مخاطر عديدة على المجتمع والوطن صحيا وأمنيا واجتماعيا واقتصاديا.
تسول وسوق سوداء
ولايتوقف الأمر عند هذا الحد حيث تنشط بين مجموعات منهم اعمال السرقة من وثائق رسمية هامه (جوازات ودفاتر اقامة وغيرها) وكل ما تقع عليه ايديهم لبيعها في سوق سوداء يروجون لها.
فئة اخرى تستغل الاطفال وكبار السن في استعطاف الناس خاصة عند الاشارات المرورية لتقديم ما تجود به انفسهم من صدقات.. وهكذا يظل المشهد في هذا الموقع الهام من عروس البحر الاحمر خيام بلاستيكية ونوم في العراء رغم برودة الجو، مشاكسات يومية ، نظافة تحت الصفر وروائح تزكم الأنوف.
أضف تعليقك