بعض الحقيقة
التشكيل الوزاري
ترتفع هذه الأيام وتيرة التكهنات حول التشكيل الوزاري المرتقب.. ثمة بالونات اختبار تطلق هذه الأيام في سوق الشائعات الذي يزدهر بكل شيء.. سوى الحقيقة.. في أدبياتنا، غالباً ما يكون التركيز على الأسماء.. أما البرنامج وخطة العمل فهذا آخر اهتمامات الشائعات.. ولأن الأسماء أمر متروك لولي الأمر حفظه الله، فإن طروحاتنا ينبغي أن تنصبّ حول برنامج وخطة وأولويات عمل الحكومة، فرغم أهمية الخطة الخمسية للتنمية إلا أنها لن تكون بديلاً عن خطة عمل الحكومة. فبعض الأرقام المستهدفة في الخطة تم تجاوزها من السنة الأولى. وفي اعتقادي أن أبرز أولويات عمل الحكومة القادمة ينبغي أن يكون الإصلاح.. ولا شيء سواه. فأبرز ثلاث أولويات للحكومة هي الإصلاح ثم الإصلاح ثم الإصلاح.. فالموارد التي نحتاجها للبناء والتنمية موجودة وما نحتاجه حالياً هي عمليات إصلاح موازية لترجمة هذه الموارد إلى رأسمال تراكمي للبلاد. ولو سُئلت عن أكثر أولويات الإصلاح حاجة للبلاد لأجبت فوراً بالإصلاح الإداري!
ثمة من يجادل بالإصلاح التعليمي أو القضائي.. إلخ، لكن الإصلاح الإداري الأفقي يتقدم باعتباره يمثل شرطاً موضوعياً مطلقاً لنجاح أي إصلاح قطاعي آخر.
ولأن مستويات الإصلاح متعددة.. وخطوطه متقاطعة فإني أتمنى أن يتضمن هذا التشكيل المرتقب وزارة أو هيئة عامة تحمل هذا الملف الكبير وتعيد ترتيب أوراقه بدلاً من اللجان المتناثرة هنا وهناك ولتشكل هذه المؤسسة السكرتارية العامة لخادم الحرمين الشريفين في برنامجه الإصلاحي الطموح حفظه الله.
أضف تعليقك