( الخميس 29/12/1427هـ ) 18/ يناير /2007  العدد : 2041  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اسماء
    • شاهد عيان
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
    • مفردات التجديد
  • أفاق ثقافية
    • متابعات
    • قراءات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
  • عكاظ الرياضية
    • خليجي 18
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
أفاق ثقافية » قراءات...
ديوان العرب الجديد بأنامل أنثوية
أسرار الجزء الغامض من رواية المرأة السعودية

  قراءة: محمد عبدالله الغامدي
كنت قبل خمس عشرة سنة، أتحدث مع الأصدقاء سواء في الصحافة أو في المشهد الثقافي، عن عدم وجود كاتب للرواية، بغض النظر عن المشري رحمه الله، لينطلق الثلاثي الصديق عبده خال وغازي القصيبي وعلي الدميني ويلهمون الكثيرين والكثيرات في هذا المجال، وكأنهم قالوا لهم لا تتهيبوا من كتابة الرواية فهي ديوان العرب الجديد وستكون أصداؤها أفضل من أصداء الشعر. والحقيقة أنه يمر على الساحة الثقافية العديد من الكتاب والكاتبات في مجال الشعر ومع ذلك لا تكاد ترى سوى أصداء الغبار منها في الصحافة، دون أن يأخذ ديوان العرب الحقيقي حقه من الصحافة أو النقد، وذلك لكون الرواة الجدد سيطروا على الساحة الثقافية، واكتسحوا الأخضر واليابس فيها. لكن الملاحظ في هذا الجانب هو أن السيطرة اتجهت نحو فئتين أفسدتا على الشعراء فرحتهم بشعرهم واعتقادهم أن المجتمع ما زال يتغنى بما يقولونه، وهما: فئة الطبقة الراقية والمشهورة قبل أن تكتب الرواية ومنهم غازي القصيبي وتركي الحمد وعبده خال وعلي الدميني، وفئة غير معروفة على الإطلاق ولم يكن لها صيت انحازت لها الصحافة بحكم التوجه العام نحوها وهي فئة النصف الآخر ( الأنثى)، وكأن الصحافة هنا فرقت بين الكتابة وبين النوع الذي يكتبها، وحتمياً يجب التفريق فمن المستحيل أن أضع تجربة عبده خال مع كاتب آخر لأول مرة يكتب ودون أن يمتلك أدواته، ولكن العجيب في الأمر أن هذا المقياس كان باتجاه الرجل فقط دون الأنثى، حيث ان أية أنثى تكتب رواية تتجه نحوها أعين الصحفيين وكأنها حصلت على جائزة نوبل أو أتت بما لم يستطع الإتيان به نيوتن، ودون أن تفرق بين الغث والسمين، المهم أن من كتب هذه الرواية هي امرأة، وكأننا بهذا سنحرر المرأة، رغم علمنا أن المرأة لا تحتاج إلى تحرير بل المجتمع برمته من يحتاج إلى تحرير في أفكاره.
***
الحقبة التي أنتجت أدباً ثلاثياً ان صحت التسمية هي منتصف الثمانينات وفيها انطلقت موجة الحداثة لنلحظ تعاضدية ثلاثية لم تكن مسبوقة حيث النقد انطلق بوجه آخر مع «الخطيئة والتكفير» للدكتور عبدالله الغذامي ليواكبه في السياق الدكتور معجب الزهراني والدكتور سعد البازعي وإن كان له حضوره من قبلهما في الساحة هو والدكتور منصور الحازمي، والدكتور عبدالله المعيقل، وسعيد السريحي وميجان الرويلي، والدكتور عالي القرشي.. الخ. هذه المؤسسة النقدية الجديدة سبقها الحضور الشعري بقليل عبر محمد العلي أولاً ثم سعد الحميدين (أول ديوان تفعيلي)، ومحمد الحساني، الذي يرى أنه أول من كتب شعر التفعيلة، وعلي الدميني ومحمد جبر الحربي ومحمد الثبيتي وعبدالله الصيخان والدكتورة ثريا العريض وفوزية أبو خالد، ليواكبها الحضور الجديد لقصيدة النثر عبر أحمد الملا وغسان الخنيزي وإبراهيم الحسين وعلي العمري ومحمد الحربي ليس جبراً ومحمد الدميني وهدى الدغفق وأحمد كتوعة، وغيرهم. هذا السياق الشعري واكبه أيضاً حضور في القصة القصيرة وهذا الحضور كان أنثوياً عبر بدرية البشر ورجاء عالم ونورة الغامدي وأميمة الخميس وليلى الأحيدب ونورة الشملان وغيرهن. بغض النظر عن الحضور السابق الذي كان فاعلاً أكثر من الشعر لحسين علي حسين ومحمد علوان وصالح الأشقر وعبدالله باخشوين ومحمد علي قدس ومحمد الشقحاء..الخ.
لنلحظ أن حركة الشعر كانت طاغية من الباب الذكوري فقط بينما القص تحركت فيه أسماء نسائية واضحة. بل ظهرت بعد الأسماء السابقة شعرياً أسماء جديدة مسفر الغامدي، عيد الخميسي، محمد حبيبي، خالد مصطفى، عبدالرحمن الشهري، إبراهيم الوافي.. الخ. وأيضاً تحرك النقد ليظهر جيل جديد علي الشدوي، محمد العباس، حسين بافقيه، محمد الحرز، محمد الدبيسي، معجب العدواني الذين خرجوا من عباءة حركة لنقد التي سبقتهم منذ موجة الحداثة.
ليظهر أمامنا المشهد بكامله في الرواية حيث شقة الحرية للقصيبي والعدامة للحمد وغيمة الدميني الرصاصية، لتتوالى الأعمال الروائية من الكتاب بعد ذلك رجاء عالم (من قبل)، عبده خال، يوسف المحيميد، عبدالله التعزي عبدالحفيظ الشمري، عواض العصيمي، محمود تراوري، أحمد الشويخات، فهد العتيق، أحمد أبو دهمان وغيرهم.
والعجيب أن التسعينات من القرن الماضي كان معظم كتابها من جيل السبيعينات، أي أنهم أهل حنكة وخبرة على المستوى الكتابي وعلى مستوى التجربة الحياتية، يجاورهم في ذلك كتاب القصة كالدويحي وخال والعتيق..الخ، أو كُتّاب الشعر كالدميني والقصيبي اللذين يتساويان في الحقبة الثقافية التي عاشاها.
***
انشق القرن الجديد بعلامات لم تكن على البال حيث ان الرواية النسائية بدأت تحيك خيوطها وتظهر فبعد التسابق الروائي بين الذكور انطلقت الروايات تتلى سواء من رجاء عالم أو زينب حفني أو نورة الغامدي، لتكون (الفردوس اليباب) لليلى الجهني هي المفتتح لروايات «القهر الأنثوي»، لكن الجيل الجديد من الكاتبات يرسم من ليلى الجهني في رأيي. لتأتي «بنات الرياض» و«القران المقدس» و«ملامح» و«الآخرون» للكاتبات رجاء الصانع وطيف الحلاج وصبا الحرز وأخيراً «النهر الثالث» لنسرين غندورة 11/2006م.
هذا التقارب الذهني والمكاني والزماني في الروايات الأنثوية، يعيدنا إلى بداية هذه الرؤية حيث الخط يتضح هنا أن الرواية كأنها ترسم لدينا عالمها في اتجاه المشاهير والاتجاه الأنثوي، وهي إما أن تحمل فضائح المشاهير وأسرارهم عبر إسقاطاتهم أو أنها تحمل أسرار الجزء الغامض في حياة المرأة السعودية أما ما يأتي بينهما فلا وجود له في الحركة النقدية السعودية وحتى في حركة الصحافة اليومية أو الأسبوعية التي تتجه نحو حركة الأدب. لتبرز الاشكالية الكبرى وهي إشكالية ضياع كتاب الشعر في أدبنا لا لعدم فاعليتهم أو لعدم حرفيتهم بل لعدم التفات المجتمع لما هو أكثر تقنيناً.
***
الاشكالية الظاهرة هنا هي إشكالية (متلقي) وليست إشكالية (صحافة)، فالصحافة تسعى إلى إيجاد منفذ لها عبر هذه الدروب وتنظر إلى الأدب والمجتمع بعين واحدة، وهي جزء من المجتمع الذي يحتاج برمته إلى رؤية مغايرة، والرؤية المغايرة قد تأتي من الرواية.
ولعل الشعر يكتب نهايته بعد تحول كتابته إلى الرواية، وقلم الشعر قد يختفي على الرغم من أن الغالب يقول لا يمكن للشعر أن يفقد بريقه، وأن الرواية لن تستطيع إلغاءه والدلائل تشير إلى التحول نحو الديوان الجديد للعرب وهو الرواية.. ومعذرة أيها الشعراء فلا مكان لكم!!.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين قراءات

  • أصدرت 4 دواوين في سنتين
    قصائد فايزة سعيد.. «تمرد» يبحث عن لغته
  • الـشـعـراء الـجـاهـزون
  • واحة


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000