تحت الشمس
بناتنا، وروايات «البنات»؟! (2)
وكلنا نعلم أنه لابد من تسرّب نسبة أو أخرى من نسخ هذه الروايات إلى الداخل.. فضلاً عن إمكانية.. بل سهولة الحصول عليها من الخارج حيث يتلقفها بعض كتابنا، أو نقادنا فيوسعونها تنويها.. بل إشادة بها إلى حد المبالغة السافرة!!
ثم يتلقفها آخرون ليوسعوها بدورهم أيضاً شتماً، وتسفيهاً، وتحقيراً مع ما لابد منه من «تفسيق» معتاد!!
ولاشك أن هذا، أو ذاك لابد أن يؤديا معاً إلى كثرة اللغط، والهرج، والمرج حول رواية ما، ومن ذلك ما يتشكل منه ما يمكن تسميته بـ«سيرورة الذكر السلبي، أو الإيجابي» وذلك وحده أفضل وسيلة لشهرة وذيوع الرواية، وكاتبتها دون أدنى حاجة لتكاليف ترويج. أو دعاية!!
وعندنا المثال الصارخ على ذلك ما حصل بالنسبة لرواية (بنات الرياض) وكاتبتها حيث نالت قدراً هائلاً من الشهرة، التي لا أعتقد أن قد حظي بأدنى قدر منها أكبر عمل أدبي في بلادنا من أي جنس، أو نوع!!
ولاشك أن لنجاح، وذيوع، وانتشار، وشهرة هذه الرواية تحديداً أكبر دور، أو باعث لفتياتنا في اندفاعهن الجارف نحو كتابة الرواية من حيث هي، ثم نحو موضوعها أيضاً من جهة أخرى!!
وتلك مسألة طبيعية لا غبار عليها.. بل هي إيجابية، رائدة أيضاً من حيث تمهيدها لما بعدها من نوعها!! على اعتبار أن أول كل غيث قطرة.. ثم ينهمر، ويتدفق في المنحدرات، والأودية!!
أقول كل ذلك رغم كوني شخصياً غير مناسب، أو غير مؤهل لتذوق «قطرة واحدة» من كل هذا «الغيث» الذي يغمرنا به شبابنا أيضاً، وليس فتياتنا فحسب!!.. يتبع.
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك