وزير الدفاع الأمريكي: تعزيز وجودنا في الخليج رسالة موجهة الى إيران
بوش يحذر طهران مجددا وتشيني لا يستبعد عملا عسكريا ضدها
جوزيف حرب (الترجمة) رياض سهيل (بغداد) احمد السالم (طهران) الوكالات (عواصم)
طلب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من الولايات المتحدة الافراج عن الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الامريكية في العراق وتتهمهم واشنطن انهم “ مرتبطون بحراس الثورة الايرانية”. وفي تصريح لمحطة التلفزيون الامريكية “سي ان ان”، قال زيباري “اتصلنا بالسفارة الامريكية في العراق وبقيادة القوة المتعددة الجنسية وطلبنا اليهم اطلاق سراحهم اذا كانوا ابرياء”.
واضاف مع ذلك ان العراق ليس “طرفا” في التحقيق الجاري مع هؤلاء المعتقلين الخمسة. وقال غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي اسبوعي “نحاول الإفراج عن الدبلوماسيين وحل القضية مع الحكومة العراقية. كان هذا هجوما على الحكومة العراقية أيضا.”
وأجرى غلام حسين محسني اجئي وزير الاستخبارات الإيرانية محادثات مع شيروان الوائلي وزير الدولة العراقي للأمن الوطني مساء الأحد. وقال الوائلي بعد ذلك إنه يأمل حل القضية قريبا. إلى ذلك وجه الرئيس الامريكي جورج بوش ونائبه ديك تشيني مجددا تحذيرات لايران من التدخل في العراق وحذر بوش في مقابلة مع شبكة “سي بي اس” الامريكية الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالقول “اذا ضبطنا ايرانيين داخل العراق يؤذون رعايا امريكيين او عراقيين، فانك تعلم اننا سنتدخل ضدهم”.
وردا على سؤال ما اذا كان يوافق بالرأي ضباط من الجيش الامريكي يقولون ان عناصر ايرانية تقوم بقتل قوات امريكية في العراق، قال بوش “اعتقد ان ما يقولونه هو ان الايرانيين يقدمون التجهيزات التي تستخدم في قتل امريكيين وبالتالي فان الامر بالحالتين هو غير مقبول”. من جهته قال نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني لشبكة “فوكس نيوز” ان ايران تتدخل في العراق عبر المساعدة في الهجمات ضد القوات الامريكية ودعم الميليشيا الشيعية الضالعة في العنف الطائفي بحق الاقلية السنية والذي دفع بالبلاد الى شفير الحرب الاهلية.
واضاف تشيني “نعتقد انه من المهم ان يقوموا بابقاء عناصرهم في بلادهم”.
ورفض تشيني مرة جديدة استبعاد اي عمل عسكري ضد ايران بسبب دعمها المتطرفين الاسلاميين في العراق وكافة انحاء الشرق الاوسط.
اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امس ان تعزيز الوجود العسكري في الخليج بمثابة اشارة موجهة خصوصا الى ايران بان الولايات المتحدة تعتزم البقاء لفترة طويلة في هذه المنطقة الاستراتيجية. وقال غيتس في ختام لقاء مع الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر «نود ببساطة ان نعلم جميع دول المنطقة باننا سنبقى في الخليج لفترة طويلة».
وازدادت حدة التوتر في الايام الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران بعد ان اعتقل الجيش الاميركي خمسة ايرانيين في العراق تتهمهم واشنطن بـ«التورط في انشطة تستهدف العراق وقوات التحالف» . ومن جانبها ابدت طهران امس تصميمها على مواصلة طموحاتها النووية وعلى نصب ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي على الاقل لتخصيب اليورانيوم.من ناحيته قال السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد امس خلال مؤتمر صحافي ان بلاده «ستلاحق شبكاتهم في العراق» في اشارة الى ايران وسوريا. واوضح خليل زاد بحضور قائد القوات المتعددة الجنسيات الجنرال جورج كيسي ان «الخطة الامنية تهدف الى تعزيز الجهود الاقليمية لتحقيق الاستقرار كما انها تسعى الى تغيير سلوك ايران وسوريا». لقد سبق وقمنا بخطوات تستهدف الشبكات الايرانية العاملة مع قوة القدس». واضاف في اشارة الى الايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم قوة اميركية في اربيل «هؤلاء ليسوا دبلوماسيين ولا يتمتعون بصفة دبلوماسية». واكد «انهم مجرد عملاء لجهاز قوة القدس يعملون على تدمير العراق» .
الى ذلك قال قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال الاميركي جورج كايسي امس في مؤتمر صحافي حول الخطة الجديدة لفرض الامن في بغداد «لا توجد ضمانات لنجاح هذه الخطة ولن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها».
أضف تعليقك