يعقد في مصر خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع
لقاء ثلاثي بين رايس وأولمرت وعباس لبحث إقامة الدولة الفلسطينية
على حسن (القاهرة) عبدالقادر فارس (غزة)
اعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس امس أنها ستجتمع مع الزعيمين الإسرائيلي ايهود اولمرت والفلسطيني محمود عباس قريبا فيما وصفته بمحادثات غير رسمية بشأن إقامة دولة فلسطينية. وقالت خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المصرى احمد ابو الغيط عقب مباحثاتها مع الرئيس حسنى مبارك إن الاجتماع يرمي إلى التوصل «لأفق سياسي» للدولة الفلسطينية. واكدت ان اللقاء الثلاثي سيكون اهم محادثات سياسية تعقد في الشرق الاوسط منذ ست سنوات. واضافت ان الاجتماع سيتركز على «السبل التي يمكن ان تقود الى اقامة دولة فلسطينية».قالت رايس «نأمل أن تؤدي مناقشاتي إلى العمل بشكل أكبر على التوصل لأفق سياسي يؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية.» وأضافت أن أولمرت وعباس «يريدان بدء المناقشات. ويبدو من الحكمة البدء بنقاش غير رسمي بمعنى مجرد الجلوس والتحدث عن القضايا. وذكرت الوزيرة الامريكية أن الولايات المتحدة لا تعتزم المشاركة في كل جولة من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو الابتعاد عما يسمى بخارطة الطريق التي وضعها وسطاء دوليون عام 2003. وقالت رايس «ليست لدي النية لتغيير قناة اتصال مثمرة من الجانبين بين أولمرت عباس..سنرى متى يكون الوجود الأمريكي ضروريا.» وذكر مسؤول أمريكي كبير أن الاجتماع سيعقد في غضون ثلاثة أوأربعة أسابيع وربما في مصر وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «لقد اتفق الثلاثة اولمرت وعباس ورايس على ان يلتقوا معا للتباحث في افق سياسي» لتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي. مشيرا الى انه «لم يتم الاتفاق على تاريخ محدد ولكننا نريد المحافظة على الوتيرة الحالية من النشاط (الدبلوماسي)».
واضاف «لم يجلسا منذ ست سنوات للتحدث معا عن موضوعات مهمة من نوع ما هو المطلوب لاقامة دولة فلسطينية».
من جهته قال أولمرت إنه ينبغي للاجتماع الثلاثي أن يركز على «افكار أوسع نطاقا بشأن آفاقنا السياسية مع الفلسطينيين في الشرق الأوسط.»واضاف أنه اتفق مع رايس على أن «خارطة الطريق» ستظل أساس عملية صنع السلام.
ولكن في الوقت الذي كانت فيه رايس مجتمعة مع أولمرت قالت وزارة الاسكان الإسرائيلية إنها ستبني 44 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم وهي أكبر مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
لكن أحمد عبد الرحمن المستشار السياسي لعباس قال إنه لم يجر بعد ابلاغ الرئيس الفلسطيني باجراء محادثات ثلاثية ولكنه أضاف أن الفلسطينيين يرحبون بمشاركة أمريكية في أي اجتماع فلسطيني إسرائيلي.
مصر تؤيد خطة بوش وتطلب تعديلات
من جهته اكد ابو الغيط انه يتعين على الفلسطينيين والاسرائيليين ان «يتفاوضوا وان يستانفوا المحادثات». واضاف «خلال السنوات الست الماضية لم يفعلوا شيئا الا ان يتقاتلوا».
وقال ان «الهدف هو اقامة دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلت عام 1967» موضحا انه «من اجل اطلاق المفاوضات مرة اخرى يجب ان نتحرك في سلسلة مراحل اولها تنفيذ الاجراءات المتفق عليها».
واشار الى ان عباس واولمرت التقيا قبل اسبوعين «واتفقا على مجموعة اجراءات لم تنفذ ويتعين الاسراع بتنفيذها». واعتبر انه «بعد تحقيق الاستقرار والتهدئة ينبغي ان نتحرك الى مرحلة اكثر تقدما سواء بتطبيق خارطة الطريق بشكل سريع او بأن نتحدث عن كيفية تحقيق الهدف النهائي للتسوية اي ما تسميه مصر بنهاية الطريق». وتطرقت محادثات رايس مع المسؤولين المصريين كذلك الى الوضع في العراق.
وبينما دعت رايس مصر الى «مضاعفة الجهد» لتشجيع كل المجموعات العراقية على الانضمام للعملية السياسية، اعلن ابو الغيط ان بلاده «تؤيد الخطة الاميركية» في العراق لكنه شدد على ضرورة انهاء «خطر الميليشيات» واجراء تعديلات دستورية لفتح الطريق مام مشاركة كل الاطياف العراقية في العملية السياسية، في اشارة واضحة الى السنة.
وقال ابو الغيط «في ما يتعلق بالموقف المصري من محاولة مساعدة العراق في الخروج من الازمة الراهنة، نحن في مصر، نتفهم وعلى استعداد (لتاييد) ونؤيد الاستراتيجية الاميركية التي نامل ان تطبق من اجل تحقيق الاستقرار» في العراق. واعرب عن امله ان تؤدي هذه الخطة الى تعزيز الدولة العراقية» ولكنه شدد على ان «الطريق الى ذلك هو التعامل مع الميليشيات وبشكل يؤدي الى انهاء هذا الخطر». واضاف ان «الميليشيات العراقية على الارض العراقية هي خطر على الشعب العراقي وعلى الدولة العراقية». واكد ابو الغيط استعداد بلاده للعمل على «اقناع كافة الاطياف والتنظيمات العراقية بالانضمام الى العملية السياسية» ولكنه شدد على انه «اذا ما تحقق ذلك عن طريق التعديلات الدستورية المتفق عليها فهذا شيء يساعد على نجاح هذه الاستراتيجية». وكان ابو الغيط يشير الى التعديلات الدستورية التي طالب السنة بادخالها على بنود الدستور المتعلقة بقيام نظام فدرالي في العراق والتي يعتبرون انها تفتح الطريق الى تقسيمه الى ثلاث دويلات شيعية وسنية وكردية.
وطالب ابو الغيط بـ«تفكيك كل التنظيمات الارهابية والميليشيات» مشددا على ان «مساعدة العراق تتطلب تعديلات دستورية لاتاحة الفرصة لكل القوى للمشاركة في العملية السياسية».
ودعا ابو الغيط الى «وقف التدخل الايراني» في الشؤون العراقية ملمحا الى انه «يخدم الاهداف الضيقة لهذا الطرف او ذاك». وهناك مؤشرات بوجود عناصر تسعى للتدخل على الارض العراقية».
أضف تعليقك