إعدام صدام إجهاض للمصالحة العراقية
جمعان العدواني - فيلادلفيا
لا شك ان اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين جاء بشكل سريع تنتابه الشكوك كما ان عملية الاعدام أتت في وقت يتعارض ليس فقط مع المبادئ الاسلامية وانما ايضا مع مبادئ الاديان السماوية الاخرى، العملية اثارت العديد من التساؤلات ناهيك عن المهزلة التي قام بها بعض الحضور، رئيس الوزراء المالكي وقع بالفعل في فخ امريكي فلا تستطيع حكومة العراق الحالية اخذ قرار بهذه الاهمية دون الموافقة الامريكية تذكرنا بموافقتها الضمنية على غزو الكويت شفهيا بعدم التدخل وحدث العكس انها تتعامل الى الآن بنفس السياسة فقد اوقعت حكومة المالكي في دوامة جديدة ستنعكس على واقع العراق والحكومة الحالية فهل تنوي الاطاحة بها، بعد تحميلها مسؤولية الموقف.. بالفعل لقد سبب اعدام صدام حسين بالطريقة التي رأها العالم كله احراجا لحكومة المالكي.
الرئيس الامريكي بحاجة الى دعم حكومته امام الرأي الامريكي الغاضب من ما يحصل لقواتها في العراق وقد كانت انتخابات الكونغرس مؤشرا لموقف الشعب الامريكي والتي فاز بها الحزب الديموقراطي بسبب الاوضاع في العراق، الرئيس الامريكي اكتشف مؤخرا ان صدام ورقة لم يعد لها اهمية وربما اعدامه من خلال محاكمة ايا كانت ربما يعطي مصداقية لتواجده في العراق وخاصة بعد الانتقادات الحادة من قبل الرأي العام الامريكي.
المراقب للوضع الحالي في امريكا يتضح له ان الشعب يعارض تواجد اي قوات امريكية في العراق واهتمام الاعلام الامريكي بشكل كبير بما يحدث في العراق وخاصة اوضاع القوات الامريكية عام 2007م الذي بدأ بدون صدام يريده بوش بدون صدام بعد ان اعد استراتيجية جديدة لكنه اخطأ في تقديره فربما نرى عام 2007 اكثر دموية في العراق ربما يطيح بالحكومة العراقية الحالية وهناك توقعات بزيادة الفتنة بين السنة والشيعة بعد اعدام صدام الذي اعتبره البعض اعداما للمصالحة الحقيقية، الولايات المتحدة تريد من اعدام صدام قتل المقاومة ضد جنودها في العراق وتحصر عمليات القتل بين الفئات العراقية.
بالفعل لا ندري كيف تريد الولايات المتحدة الوضع في العراق اكاد اجزم انها لا تريد استقرار العراق لان ذلك سينهي دورها العسكري في المنطقة.
أضف تعليقك