( الثلاثاء 27/12/1427هـ ) 16/ يناير /2007  العدد : 2039  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • اخبار المناطق
    • متابعات
    • تقارير اخبارية
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • أسواق المال
    • احداث
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • كأس الخليج
    • التقرير الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفق آخر

خالد الفرم
الرقص على الجثث!
لازالت تداعيات عملية إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين قائمة، كما أن اللقاء الذي أجرته شبكة سي.إن.إن مع مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي حول ملابسات عملية الإعدام؛ زاد الطين بلة، كما يقول المثل العربي، فالربيعي المعني بالأمن الوطني العراقي؛ لم يعترف بالأخطاء التي صاحبت شنق صدام حسين، وانعكاسها سلباً على الأمن الوطني العراقي وصورة العراق الجديد، فهو لا يعترض على السجال الذي جرى بين الشخصيات التي حضرت حفلة الإعدام والمشنوق، معتبراً هتافاتهم نوعاً من الصلاة! كما اعتبر ما تردد عن قيام بعض الحاضرين بالرقص حول المشنوق «تقاليد عراقية، فالعراقيون يرقصون حول الجثة تعبيراً عن مشاعرهم فأين المشكلة في ذلك» وكأن الشعب العراقي له طقوس غريبة، خارج التقاليد العربية والإسلامية!
كنت أنتظر من الربيعي حساً سياسياً أكبر، لتداعيات مشهد شنق صدام حسين على المشروع العراقي بإثنياته ومذاهبه، وأثر ذلك على قبول المحيط الجغرافي والجسم العربي والإسلامي للعراق بشكله الحالي، والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها الحكومة العراقية وجسدتها تلك الصور، التي استهجنتها المنظمات والحكومات الأجنبية والعربية ووسائل الإعلام الدولية، وخرجت بالحدث عن مساره، وعن هدفه الرئيس، بدءاً من عملية التوقيت، مروراً بالجانب القانوني والحقوقي للمشنوق، وانتهاء بالتخريج الطائفي لعملية الإعدام، والسجال الذي دار بين الحضور والمشنوق، فمقطع الفيديو الذي وثق العملية، حوّلها من رمزية للبناء والتصالح، إلى رمزية للانتقام والفرز الطائفي والاصطفاف المذهبي، وتحولت العملية من إعدام دولة وفق تقاليد رسمية، إلى إعدام فئة متشفية، مما يقوض مشروع حكومة المالكي نحو المصالحة العراقية، ويقوض في الوقت ذاته سياسات مكافحة التعصب الطائفي في المنطقة، ومشاعر التمذهب السياسي.
فعملية إعدام صدام حولته شهيداً وفق الرئيس المصري حسني مبارك، بل إن المفكر الشيعي والمعارض السياسي العراقي المعروف حسن العلوي قال إن الذي تم إعدامه صباح عيد الأضحى هو صدام حسين (السني) وليس صدام الدكتاتور، ما يعني فشل حكومة المالكي في إدارة هذا الحدث، الذي تمنى الرئيس الأمريكي لو تمت إدارته بشكل أفضل!
عموماً، لاشك أن صفحة طويت في تاريخ العراق، بل إن دولة العراق التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى انتهت، ونحن في مخاض تشكل دولة جديدة، في عقيدتها الأيدويولوجية واتجاهاتها السياسية، ومكوناتها الداخلية، وقيامها واستمراريتها يعتمد على كيفية إدارة العراقيين الجدد لدولتهم القادمة، وقدرتهم على المحافظة على وحدة العراق وسيادته واستقراره وازدهاره، وهذا يستدعي الانتقال من الإدارة الدينية إلى الإدارة المدنية للدولة، والتسامي عن إرث الماضي أو محاكمة التاريخ بمعناه السياسي والمذهبي، والتصدي لسياسات التهجير الطائفي والقتل على الهوية، علماً أن صدام لم يكن يقتل على الهوية إنما من أجل السلطة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العرب من نضال القضية إلى صراع الكراسي !
  • التسوق السياسي..!
  • إدارة أم سالم ..!
  • الديوان.. وحفظ المال العام
  • الفكرة.. فكرتان!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    بيض منقط
  • الحروب
  • الجهات الخمس
    الأسهم .. لعبة القرن!
  • مشكلة معلقة يا جامعة الإمام
  • مع الفجر
    وزارة العدل.. وسنوات الخبرة
  • على خفيف
    وجوب حماية حقوق الطرفين
  • مرتكزات الإصلاح الهيكلي الشامل
  • ظلال
    هروب الخادمات والسوقة -2-
  • انتماء أعمى... أم اصطفاف جاهلي؟!
  • الجسر الإنجاز..


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000