( الثلاثاء 27/12/1427هـ ) 16/ يناير /2007  العدد : 2039  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • اخبار المناطق
    • متابعات
    • تقارير اخبارية
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • أسواق المال
    • احداث
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • كأس الخليج
    • التقرير الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
الجسر الإنجاز..
حججت بفضل الله العام الماضي والعام الذي قبله، كما حججت قبل ذلك مرات عديدة، وأتمنى لو أني أحج في كل عام، فلا أحد يكره أن يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولا يناقشني أحد فضلا في موضوع الزحام أو التخفيف أو غير ذلك، فأنا ابنة مكة وابنة مطوف تعودت الحج وسرى حبه في عروقها على مر السنوات..
في العام قبل الماضي، عانيت ومن معي في الحج من أشياء كثيرة أبرزها عدم القدرة على الجلوس بمزدلفة لعدم إمكانية وقوف السيارة، وبعد الوقوف بصعوبة ظهرت مشكلة عدم وجود لوحات إرشادية تبين أماكن الدخول والخروج، مما منع القدرة على المغادرة بعد أن أحاطت الأتوبيسات الكبيرة الخالية من السائقين جميع المنافذ، لدرجة أننا فكرنا في الذهاب إلى منى سيرا على الأقدام وبدأنا السير فعلا، إلا أن الفوضى العارمة المرتبطة بأسلوب المشي والمشاة أجبرتنا على استئجار سيارة، ومع ذلك لم تنته المعاناة حيث ظل السائق يحاول دخول منى على مدى ست ساعات دون أن يقدر بسبب التعليمات المتناقضة، وكانت ليلة ليلاء حتى أكملنا بفضل الله مناسكها.
أما في العام الماضي فقد حججت ضمن حملة داخلية مرتبة، لكن مشكلة مزدلفة ظلت كما هي، إذ عجز سائقو الأتوبيسات عن الوصول إلى مخيمات الحملة هناك بل حتى عن الدخول إلى مزدلفة إلى أن وجدنا بقعة سيئة جدا اضطررنا للصلاة بها والتقاط الجمرات منها، ورغم أننا بلغنا مخيم منى بعد ذلك في الثانية صباحا إلا أن أتوبيسات أخرى تابعة للحملة حُبست في مزدلفة ولم تصل إلى المخيم إلا في العاشرة من صباح اليوم التالي، أما المشكلة الأخرى فقد كانت مشكلة الافتراش حول الجمرات وفي الطريق إليها حيث كان
تدريب الشباب على إدارة الحشود البشرية
بالخبرات الأجنبية يسهم بنجاح الحج




المنظر مؤلما بجميع المقاييس، فالمفترشون كانوا يسكنون ويأكلون ويغسلون ويتسامرون في المكان ذاته، كما أن الكثيرين منهم كانوا يضعون زجاجات التبول بجوارهم لاستخدامها عند الحاجة، حيث ترى تلك الزجاجات وقد امتلأت إلى نصفها أو أكثر أو أقل وهي متناثرة بين المفترشين.
هذا العام، تحدث الكثيرون ممن حجوا عن نجاح واضح وملموس، فالجسر وهو في هذه المرحلة المبكرة ساهم بفضل الله في تفكيك التكتل وتحقيق الانسيابية وتسهيل الرمي بعد التفويج المنظم إلى حد كبير، كما أن الاستفادة من أخطاء الماضي تحققت بشكل ملحوظ مما دعم الجهود وأرسى مقومات النجاح، لكن كانت هناك بعض الملاحظات التي لا تقلل بأي حال من قيمة الجهود المبذولة وأهمها كما أخذتها من مصادرها التي عايشت الواقع:
1- معاناة الحاجين والحاجات من الاضطرار للمشي لمسافات طويلة وفيهم العاجز والمريض والمسن، فالذين ذهبوا مثلا للطواف والسعي وإكمال ليلة العيد بمكة ظلوا يحاولون الدخول بالأتوبيسات لمنى في عصر يوم العيد ما بين سبع وثماني ساعات، اضطروا بعدها للسير بالأقدام حتى مخيماتهم، كما أن المتعجلين في الخروج من منى لم يتمكنوا من ركوب أتوبيساتهم لعدم قدرة سائقيها على الدخول إليهم سواء قبل الظهر أو بعده، مما اضطرهم إلى المغادرة سيرا على الأقدام حتى العزيزية على اختلاف ظروفهم الصحية.
2- منع السيارات من الوقوف بمزدلفة تماما مما اضطر أصحابها إلى الدوران براكبيها عدة مرات الأمر الذي دفع ركاب أحد الأتوبيسات إلى التوقف رغم المنع ثم الصلاة وجمع الجمرات والمغادرة سريعا.
3- عدم معرفة بعض المسؤولين المنتدبين للتنظيم في المشاعر باتجاهات الطرق ومسمياتها بسبب حضورهم إلى المكان وقت الحج فقط إضافة لعدم وجود خرائط واضحة ومفصلة خاصة في عرفات، وأذكر أننا في العام قبل الماضي استغرقنا أكثر من ساعتين ونحن ندور في حلقة مفرغة في عرفات بحثا عن المخيم في مساء يوم التروية.
4- الافتراش في الشوارع الفرعية وحول المخيمات بشكل يعيق الحركة ويسبب الكثير من الأذى للسائر والمفترش نفسه، ولا أعلم إذا كان من الممكن استخدام خراطيم المياه في القضاء على الافتراش مستقبلا أم لا حيث يمكن الإعلان المتكرر عن اعتزام فعل ذلك قبل موسم الحج بوقت كاف حتى لا يلوم المتضرر إلا نفسه عند عدم التزامه.
إن تنظيم حركة وبقاء ملايين البشر في مكان محدود وخلال زمن قصير بشكل ميسر وسهل أمر بالغ الصعوبة، وكلنا يعذر المسؤولين الذين يحاولون عاما بعد عام التغلب على هذه المشكلات العويصة، فهم يُوفقون إلى حد كبير بفضل الله، ويكفيهم فخرا خلو حج هذا العام من الحوادث المميتة التي تكرر حدوثها في الأعوام الأخيرة، بل والحق يُقال إن نسبة الذين قضوا في تلك الحوادث مقارنة بأعداد الحجيج وصعوبة الوضع لا تُعد نسبة عالية، ومع ذلك فإن تجاوز حتى تلك النسبة هذا العام أمر بالغ الأهمية تجدر الإشارة إليه والإشادة به، كما أن استعانة الجهات المسؤولة بالخبرات الأجنبية المختصة في إدارة الحشود البشرية لمواجهة الوضع والقضاء على مشكلاته أمر تُشكر عليه، وأتمنى أن يُوفد الشباب إلى الخارج للدراسة والتدريب العملي في هذا المجال بشكل مستمر ومكثف وجدي حتى نحقق المزيد من التفوق والنجاح.
بقي أن أتوقع أن اكتمال مشروع جسر الجمرات ومشروع البناء في منى بعد سنوات وما سيتبع كل ذلك من تنظيم وتنسيق سيؤديان إلى أن تصبح حوادث الحج ومشكلاته من الذكريات التي يحكيها الأجداد للأحفاد بإذن الله..
تقبل الله طاعتكم.. وكل عام وأنتم بخير.
فاكس 6401574
E_Halawani@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • مشكلات الكهرباء.. بين الفواتير وانقطاع التيار
  • وإلى متى...؟؟
  • مشكلة المبتعثين الأهم
  • عودة.. بلا قيود..!!
  • زيدان.. وغيره من الناس...
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    بيض منقط
  • الحروب
  • الجهات الخمس
    الأسهم .. لعبة القرن!
  • مشكلة معلقة يا جامعة الإمام
  • مع الفجر
    وزارة العدل.. وسنوات الخبرة
  • على خفيف
    وجوب حماية حقوق الطرفين
  • مرتكزات الإصلاح الهيكلي الشامل
  • ظلال
    هروب الخادمات والسوقة -2-
  • انتماء أعمى... أم اصطفاف جاهلي؟!
  • أفق آخر
    الرقص على الجثث!


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000