الشارع السوري يعترض على التورط الأمريكي في اعدام رموز النظام العراقي السابق
ايمان عثمان (دمشق)
بعد تردد وتأجيل نحو اسبوعين عادت الحكومة العراقية ونفذت حكم الاعدام ببرزان التكريتي وعواد البندر صباح أمس مؤكدة ان هذه العملية نفذت بشروط قانونية وانسانية سليمة محاولة منها لتغيير الصورة او الانطباع السيء الذي تركه اعدام صدام حسين وما رافقه من اساءات له وللعراقيين.
«عكاظ» وقفت على رأي بعض السوريين والعراقيين الذين قال البعض منهم انها خطوة متوقعة رغم ما قيل عن تأجيل وإلغاء لكنها تؤكد اصرار الحكومة العراقية على المضي قدما في اثارة مزيد من الفوضى والابعاد الطائفية بين العراقيين ولو أرادت الحكومة العراقية ان تخفف من حدة الاحتقان الطائفي في الشارع العراقي لأجلت او ألغت الموضوع نهائيا علما ان اعدام الرجلين لم ولن يفيد من واقع الأمر شيئا ولن يزيد من شعبية هذه الحكومة المعينة امريكيا.
فيما رأى آخرون ان الأمر كله يصب في عملية تأجيج الوضع الداخلي في العراق وتعميق الانقسام الطائفي في هذا البلد الذي ينزف دما ولن يتوقف ما لم تتوقف مثل هذه الأعمال التي تأخذ منحى طائفي يؤجج الوضع في العراق بدعم ومساندة من قوى الاحتلال التي فجرت هذه الاحداث الطائفية البغيضة.
من جهته قال المحلل السياسي هشام بشير لـ «عكاظ» مما لا شك فيه ان الرئيس السابق صدام حسين كانت له اخطاء كبيرة بحق الأمة العربية وحق الشعب العراقي وكانت تصرفاته في الداخل والخارج تنعكس على حياة الشعب العراقي لكن هذه المسألة كان من المفترض ان يتكفل بها الشعب العراقي، انما تقوم الولايات المتحدة بغزو عسكري وثقافي واقتصادي للعراق وتكون نتيجته قرابة مليون شهيد وحالة من الفوضى وعدم الاستقرار، واعدام صدام ومعاونيه برزان وعواد لو كانت صادرة عن محكمة عراقية في ظل الاحتلال لكان الأمر مقبولا اما ان يكون الاحتلال هو الذي شكل المحكمة وهو الذي أصدر القرارات ونفذ الاعدامات فانه أمر مرفوض لانه اهانة للشعب العربي.
أضف تعليقك