تفاؤل بين صفوف الأغلبية والمعارضة وترحيب لبناني واسع بجهود المملكة
مساعي السفير خوجة تمهد لعودة موسى إلى بيروت وترتكز على صيغة لا غالب ولا مغلوب
زياد عيتاني (بيروت)
كشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة في بيروت لـ”عكاظ” أن المساعي التي يقوم بها سفير المملكة في بيروت الدكتور عبدالعزيز خوجة حققت تقدماً ملموساً من المرجح أن يترجم خطوات عملية خلال الأيام القليلة المقبلة.
أضافت المصادر لـ”عكاظ”: “ان المساعي التي يقوم بها السفير خوجة ستكون توطئة لعودة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت لتنفيذ المبادرة العربية المطروحة والتي تحظى بتأييد عربي وأوروبي”.
وختمت المصادر لـ”عكاظ”: “ان الصيغة المستهدفة من كل المساعي الجارية تقول بمبدأ لا غالب ولا مغلوب وحفظ ماء الوجه بالنسبة لكافة الأطراف”.
من جهته وزير التربية اللبناني خالد قباني وحول المساعي التي يقوم بها السفير خوجة قال في تصريح له أمس: “المملكة لم تتقدم بمبادرة بمعنى المبادرة أي بنقاط لحل هذه المشكلة، ولكنها لم تتوقف منذ بداية هذه الأزمة عن بذل كل مساعيها الطيبة من أجل المساعدة في إيجاد حل لهذه الأزمة وهي كانت على تواصل مع كل القوى السياسية المعنية بهذا الموضوع لتسهيل الأمور ولجمع جميع الفرقاء على طاولة مستديرة من أجل الحوار لحل هذه المشكلة لأن المملكة تجد نفسها معنية بلبنان وبأمنه لذلك هي لم تتوقف يوماً واحداً عن بذل مساعيها للمساعدة في إيجاد الحل الذي يرتاح إليه جميع اللبنانيين”.
وأضاف الوزير قباني: “في الأفق خيوط للشمس تتسرب من بين هذا الغمام الحالك الذي خيّم فوق لبنان طوال المدة السابقة وأن هناك نافذة تفتح في هذا الجدار الذي كان يقف وما يزال حائلاً دون الوصول إلى حل ويجب أن نتلقى هذه الخيوط ونحاول أن نتبناها وان نكشف هذا الغمام الذي يمنعنا من الرؤية الواضحة للمشاكل الآتية ولخطورة ما يمكن أن يحصل. فحزب الله وعلى لسان أمينه العام قد جاء كلامه خلال الأيام الماضية أنه مع مؤتمر دعم لبنان شرط أن لا يقترن بشروط سياسية معينة. كما ان الرئيس السنيورة قد حيّا هذه البادرة الطيبة من حسن نصر الله واعتبر انها بادرة يمكن أن يبنى عليها وأن نؤسس عليها من أجل العودة إلى الحوار، وأكد انه ليس هناك إطلاقاً شروط سياسية معينة تقترن بهذا الدعم الذي يمكن أن تقدمه لنا الدول الشقيقة والصديقة، وبالتالي هذه الأجواء والجولة التي يقوم بها السنيورة في اليومين الماضيين على الدول تفتح آفاقاً جديدة للحل”. فيما الوزير المستقيل طلال الساحلي وحول هذه المساعي قال أمس: “ان بعض الدول العربية ولحسن الحظ تشعر بالأزمة اللبنانية أكثر مما يشعر بها اللبنانيون، والمملكة مشكورة تتحسس في هذا الوضع الذي إذا تدحرج في اتجاهات سلبية فانه لن يقف عند حدود لبنان فهو سيؤثر على كافة الدول العربية، فالمملكة تحاول بشكل أو بآخر أن تدفع اللبنانيين جميعاً إلى مكان يمكن أن يتشاركوا فيه وأن يكون على طاولة لحل المشاكل وليكون لبنان موحداً، وهذا الدور مشكورة عليه المملكة وجلالة الملك عبدالله، لذا فان أية محاولة أو أية مبادرة عربية وخاصة من المملكة هي ضرورية في اللحظة الراهنة، لأنه على ما نراه، اللبنانيين وخاصة الأكثرية ربما أغمضت عينيها ولا ترى أبداً ماذا يحصل في البلد. اذاً هناك عين عربية ونتمنى أن تكون ساهرة وقادرة على مساعدة لبنان للخروج من هذه الأزمة التي يمر بها”.
أضف تعليقك