عمليات تدوير واسعة ودعوات لصغار المتداولين بالخروج والاستثمار في الصناديق
محمد العبد الله (الدمام)
ساهم تكوين القاع الجديد الذي سجله المؤشر خلال تعاملات امس «الاثنين» في احداث انعطافة جديدة، والتي انعكست بشكل واضح في تزايد عمليات الدخول و استمرار عمليات التدوير الذي تقودها كافة الاطراف اللاعبة في سوق الاسهم المحلية، الامر الذي يعطي نوعا من القناعة لدى البعض بوصول السوق لقاع جديد، لاسيما بعد كسر كافة القاعات السابقة و التي سجلها خلال ديسمبر الماضي.
ويعتبر وصول المؤشر 7030 نقطة كقاع جديد، فالمؤشر لم يصل لمثل هذه المستويات منذ عامين تقريبا، وبالتالي فان نتيجة تعاملات اليوم الثلاثاء تعطي اشارة واضحة لمدى استعداد المؤشر للاستمرار في «اطفاء» نوع من المخاوف التي سيطرت على جلسات الاسبوع الماضي، وبالتالي فاذا اغلق اليوم على ارتفاع باكثر من 7300 نقطة، فانه سيمثل انعطافة ايجابية على تعاملات يوم غد الاربعاء، بمعنى اخر فان العيون تترقب بفارغ الصبر نتائج الجلسة الحاسمة اليوم الثلاثاء.
وتكشف ارقام الصفقات المنفذة خلال الساعة الاولى من انطلاقة تعاملات السوق امس «الاثنين» حدوث عمليات تدوير واسعة النطاق، اذ وصلت الصفقات المنفذة الى 125 الف صفقة، بينما سجلت السيولة ارقاما ضعيفة وان كانت ايجابية بالمقارنة مع الايام الماضية، حيث وصلت الى 4 مليارات ريال.
وقال حسين الخاطر «محلل فني» ان الساعة الاولى من تعاملات امس «الاثنين» اظهرت استمرار عمليات التجميع لكافة القطاعات المدرجة في السوق، حيث يحاول المستثمرون الاستفادة من الانخفاض الشديد الذي يعصف بالقيمة السوقية لكافة الاسهم في احداث نوع من التوازن في المرحلة القادمة، لاسيما وان القراءات الحالية توحي بارتدادة قوية خلال الاشهر القادمة، فالاوضاع الحالية لا تنسجم مع متانة الاقتصاد الوطني، بمعنى اخر فان عمليات التجميع تنطلق من قاعدة «ما يصح الا الصحيح» في نهاية المطاف، مشيرا الى ان السوق سيبقى تحت رحمة المضاربة خلال الفترة القادمة، فالمضاربات ما تزال المحرك الاول و الاساس للسوق، بمعنى اخر فان اختفاء عنصر المضاربة مرهون بدخول مكاتب الوساطة المالية و بدء نشاطها بشكل فعلي في الفترة القادمة، مؤكدا، ان عمليات الدخول التي بدأت تتضح خلال تعاملات امس، تأتي كردة فعل طبيعية لوجود قناعة لدى المستثمرين، بوصول المؤشر لادنى مستوى وتسجيله للقاع الجديد، وبالتالي فان الوضع الطبيعي في الايام القادمة سيكون الارتداد الايجابي و كسر حالة الاداء السلبي.
ودعا د. علي العلق استاذ المالية و الاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، صغار المستثمرين للخروج من السوق و توظيف الاستثمارات في الصناديق، عوضا من الدخول المباشر و الاستمرار في المضاربة، باعتبارها عملية محفوفة بالمخاطر، مشيرا الى ان الصناديق الاستثمارية التي تدار من قبل البنوك المحلية، تخضع لنوع من السيطرة و التحكم والانضباط في عملية البيع والشراء، مؤكدا ان الكثير من المستثمرين بعد هذه الموجة المتواصل من الانهيارات المتتالية منذ فبراير الماضي، اصيبوا بالهلع، مما انعكس سلبا على القيمة السوقية للاسهم المدرجة، حيث وصلت لمستويات متدنية للغاية.
وتوقع ان تواصل سوق الاسهم المزيد من الانزلاق، جراء استمرار فقدان الثقة لدى كافة المتعاملين، وبالتالي فان سيطرة المضاربة على السوق تجعله خارج القراءات الفنية او اعطاء صورة واضحة لاتجاهات المؤشر خلال الفترة القادمة.
أضف تعليقك