مطالبات بوقف الاحتطاب.. وغرباء يحققون مكاسب مغرية
هوامير «صاحبة الظلال» يدقون أجراس التصحر في النفود
عبدالله مبارك الحسن (دومة الجندل)
اعتبر مواطنون ان الاحتطاب ليس مخالفة قانونية او كارثة بيئية فقط وانما وصفوه بالعمل اللااخلاقي من قبل بعض اللاهثين نحو المكاسب المادية غير مبالين بالاضرار الجسيمة التي يتسببون بها متمثلة في القضاء على الثروة النباتية وازالة الغطاء الاخضر وما يصاحب ذلك من تطاير لذرات الغبار والاتربة ما يؤدي في نهاية المطاف الى كارثة بيئية متمثلة في التصحر، وزحف الرمال على الطرقات والهجر والقرى، عطفا على تشويه المناظر الجمالية لاماكن قصدها الكثيرون للترويح عن النفس والاستمتاع بصفاء الطبيعة حتى كادوا يبحثون عن صاحبة الظلال فلايجدونها.
هوامير الحطب يتكاثرون في «فصول» البرد مستغلين زيادة الطلب على وسائل التدفئة خاصة في المناطق الباردة، ويسنون مناشيرهم الكهربائية ويبدأون بقتل الكائن الاخضر وتحميل الناقلات وبيعها على تجار الحطب حتى تصل الى المستهلك بل ان البعض من الحطابين يستخدمون وسائل بدائية في عملية التحطيب كحرق الاشجار من جذورها حتى تسقط وما ينتج عن ذلك من مشكلات كما يعمد البعض الى اجتثاث الاشجار عن طريق سحبها بالسيارات على حد قول احد قاطني النفود مشيرا الى ان الحطابين يمارسون هذه العملية بجوار منازلهم دون حتى احترام لمشاعرهم وقال ان الاحتطاب الجائر وبهذه الطريقة يؤدي الى تدهور المراعي الطبيعية مع مرور الوقت ما يهدد الثروة الحيوانية.
عبدالعزيز احمد عبر عن استيائه محملا المواطنين وبعض الجهات ذات العلاقة مسؤولية تجاهل الموضوع وعدم التعاون لمنع هذه الظاهرة خاصة ان عمالة وافدة وجدت في الاحتطاب طريقة مثلى لتحقيق المكاسب المالية وذات الرأي اخذ به زايد الخلف مضيفا ان ما يحصل عليه هؤلاء العمال يسوقونه في اسواق القريات وطريف وعرعر ورفحا حيث يصل سعر السيارة الجيب الى 1200 ريال.منطقة الجوف تعيش هذه الايام فصل الشتاء التي تواكبها زيادة طلب على وسائل التدفئة خاصة الحطب بنوعيه الغضي والارطي ويتميز الاول بعدم وجود دخان وبرائحته الزكية ويتراوح سعره ما بين 500 و800 ريال حسب الحمولة اما النوع الاخر فسعره يتراوح ما بين 400 و600 ريال.
أضف تعليقك