( الإثنين 26/12/1427هـ ) 15/ يناير /2007  العدد : 2038  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • تقارير اخبارية
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • خليجي 18
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفياء

د. عزيزة المانع
الدور المعطل
في آخر أيام شهر ذي القعدة الماضي كنت أشاهد برنامجاً حوارياً يذاع من محطة الإخبارية، استضافت فيه مقدمته الذكية ريما الشامخ ضيفين من المسؤولين في جمعية حقوق الإنسان. وخلال البرنامج اتصلت مشاهدة تستجير بهما من أخيها الذي تقول إنه يسجنها في غرفة في السطح وإنها لا تدري ماذا سيحدث لها بعد أن تنهي مكالمتها الهاتفية معهما فهي تتوقع وقوع الأذى عليها من أخيها متى علم بأمر المكالمة.
وقتها، توقعت أن أسمع من المسؤولين رداً يتضمن، على أضعف الإيمان، التحذير للأخ من إيذاء أخته والنهي له عن ذلك والتوضيح بأن القانون يحمي النساء ويُعرّض المعتدين عليهن للعقوبة أياً كانت القرابة التي تربط بينهم، وذلك قبل أن يُوجه الحديث الى المرأة المتصلة لاستكمال الحوار معها. لكني فوجئت بالرد على المتصلة الشاكية يأتي بارداً يتضمن «أن هناك حاجة إلى سماع وجهة نظر الأخ، كما أن الجمعية لا تستطيع حالياً تقديم المساعدة لها لعدم وجود قسم نسائي فيها»!
امرأة تصرخ مُستجيرة ترجو إنقاذها من السجن ومن الإيذاء الجسدي والنفسي، فيأتي الرد على استنجادها متدثراً بثوب الالتزام بالحياد والاعتذار عن عدم المساعدة في الوقت الراهن لسبب موغل في الهامشية! للحظات شككت في أن يكون المتحدث هو فعلاً ممثل للجمعية، قد يكون ممثلاً لأية جهة أخرى سوى أن يكون ممثلاً لجمعية حقوق الإنسان التي هدفها الأول رفع الأذى عن المتضررين!
إن هذه المرأة تطلب إنقاذها من أذى واقع عليها ولم تطلب الفصل في النزاع بينها وبين أخيها، فالفصل في النزاع هو الذي يحتاج إلى الحياد والانتظار إلى أن تسمع وجهة نظر الأخ وهو الذي يحتمل الانتظار والتأجيل، أما الإنقاذ من التعرض للأذى فهو من الأمور العاجلة التي لا تحتمل تأجيلاً ولا تسويفاً، بل ينبغي المبادرة إلى القيام بها دون أدنى تأخير. وحتى على افتراض أن هذه المرأة مخطئة، فإن خطأها أياً كان لا يعطي أخاها العذر في أن يُؤذيها حسب هواه وأن يتقمص دور القاضي فيصدر حكمه عليها بالسجن أو الجلد أو غير ذلك؟
وهنا أجد النساء في حاجة إلى حماية قانونية ترفع عنهن التعرض للاضطهاد على يد أقارب لهن قد يتجاوزون الحد فيسرفون في الإساءة إلى قريباتهم بحجة تأديبهن على أخطاء ارتكبنها.
ولعل تكرر مثل هذه المواقف التي لا يُصغى فيها إلى نداء المستجيرات، هو أحد العوامل المسهمة في كثرة ما يُنشر من أخبار اختفاء النساء أو (هربهن) كما تحب أن تصفه الصحف، فامرأة كهذه تتعرض للأذى البدني والنفسي على يد أخيها، تستنجد بأصحاب الشأن فيخذلونها، ماذا يتوقع منها أن تفعل بعد ذلك؟ لاشك أنها ستنتظر أية فرصة مواتية لتفر من المكان الذي يحمل لها الأذى.

ص.ب 86621 الرياض 11622 فاكس 4555382

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • هل العقل حر؟
  • حماية المستهلك
  • من البريد
  • رسائل دماغية
  • خيبة أمل!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • اكفش رقم !
  • قَتْل صدام: انتقام طائفي أم ثأر عِرْقي ؟
  • أين نحن والبحث ؟
  • همسات علمية
  • مع الفجر
    صالون غازي الثقافي العربي
  • «بول الإبل» لا قيادة السيارة
  • على خفيف
    دائماً في أول الطابور؟!
  • ظلال
    السندريلا الحافية !؟
  • الجهات الخمس
    أسهم «الإنماء».. مجاناً وبالتساوي
  • تحت الشمس
    القاعدة والفكر السلفي المزعوم؟!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000