أشواك
حبيس الهزيمة
إدارة بوش قررت أن لا تنهزم في العراق.. ولكي لا تذوق هذه الهزيمة فقد بدلت وغيرت في الوجوه التي شاركتها الوقوع في المستنقع العراقي واستنفرت رجالها لاستنباط الأفكار التي لا تتركه حبيس الهزيمة حينما يتذكر التاريخ الأمريكي رجاله الأفذاذ.
وقد قاد المستشارون الرئيس الأمريكي لأفكار أكثر ثقلاً حتى إذا مشى بها لداخل العراق زاد رسوباً وغرقاً، وهو يعي ذلك تماماً وربما يرغب في إطالة أمد هزيمته داخل العراق حتى يسلم راية الهزيمة للرئيس القادم من بعده، وإذا لم يكن كذلك فما معنى هذه الخطط العسكرية عديمة الجدوى والتي اتخذت من تكثيف التواجد العسكري ذريعة لتحقيق النصر، واستخدام لغة التهديد لدول الجوار في خطابه الذي نص فيه أن هزيمة أمريكا في العراق هي هزيمة وخطر داهم على تلك الدول، ولكي لا تنهزم أمريكا حث دول الخليج ومصر والأردن على مساعدة السياسة الأمريكية لإحداث ذلك النصر المرفرف في مخيلته (ومخيلته فقط).. إن محاربة أمريكا للإرهاب أنستها أنها تمارس سياسة ارهابية صرفة حين تجند الجميع للتعاون معها في فعل هي التي اختارته بينما الآخرون لم يختاروه البتة (وهذه نقطة تقوض المفهوم الديمقراطي الساعية لنشره في العالم المتخلف من وجهة نظرها).
أضف تعليقك