( الإثنين 26/12/1427هـ ) 15/ يناير /2007  العدد : 2038  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • متابعات
    • اخبار المناطق
    • تقارير اخبارية
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • خليجي 18
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
اكفش رقم !
دار حوار قصير بيني و بين الزميل والصديق العزيز محمد بن فهد الحارثي، رئيس تحرير مجلة سيدتي، في مقابلــة معـه في اكتوبر 2006، عن اعلان مبهم يتناول احصائية لمبيعات الجرايد، ويظهر تفوقاً لمطبوعة محددة، قلت له بأن الرســـم البياني لا يوافق الكلام المكتوب، و رد باحتمال وجود خطأ في العرض او ربما التبس الامر علي، و هو صادق الى حد ما في رأيه، فلست متخصصاً حتى اقرر سلامة المحتوى الرقمي من عدمه، مثلما ان المتابع العادي لا يفترض فيه ان يكون خبيراً احصائياً، واعتقد وبدرجة عالية انه سيخرج بالنتيجة نفسها.
قبل هذا، وفي الذكري المئوية لاستعادة الرياض وتأسيس المملكة، كنت قد قابلت مدير عام حرس الحدود وبعض اركاناته، في ندوة صحافيـــة خاصة بالمناسبــة، نشــرت على صفحتيــن في جـريدة الجزيرة، و فيها عرض الفريق اول طلال العنقاوي، ارقاماً تخص حالات الضبط التي قام بها جهازه، ولأن الارقام تعلن لأول مرة، فقد افردت لها الجريدة، اشارة مختصرة في الصفحة الرئيسية، وعند مراجعة الطبعتين الاولى، لاحظت وجود اخطاء في الارقام المنشورة، وقمت بالاتصال بالاستاذ جاسر الجاسر مدير التحرير، لينبه الزملاء باعتباره مسؤول التحرير المناوب في ذلك اليوم، وتم تجاوز الاخطاء في الطبعة الثانية والثالثة.
الاخبار التي توجد بها ارقام تنشر غالباً، في الصفحة الاولى، او في العنــــاوين الرئيسية لابواب الجريدة، وتؤثر الاخطاء فيها على سمعة ومصداقية الصحافة، ولو وضعنا احتمالاً ضعيفاً، بأن الكلام الذي قلته للزميل الحارثي اقرب الى الصواب، والارقام الخاطئة في خبر الجـــزيرة لم يجرِ تعـديلها، فإن هذه الفكرة لن تغير شيئاً في طريقة تعامل الصحافييــن مع الارقام واساليب تفسيــرها، لأن الاميــة الحسابيـــة، واسـاءة استعمـــال المعلـــومات الرياضية، او الفهم الخاطئ لها، ممارسة سائدة في الاعلام العالمي، لدرجة ان متابعي الاخبار في الدول الغربية، يُنصحون دائماً، بالحذر من الارقام وعدم اخذها بشكل جـــدي، وقال كاتب العامود الامريكي جيمس كيلباتريك(2001) صاحب الكتابات التي تنشر متزامنة في مجموعة جرايد، بعد جمعه لسنوات، امثلة كثيرة على الاخطاء الحسابية، في اخبار الصحافة، بأن نسبة
كثير من الصحفيين لا يتعاملون مع
الأرقام بجدية لأميتهم الحسابية
كبيرة من الصحافيين الامريكيين، لا تتعامل بصورة سليمة، حتى مع المعلومات الحسابية البسيطة، وذكر ملفين منشر في مقاله العلمي : الصحافيون الشباب يخافون الارقام (1995) بأن المتقدمين الى كلية الدراسات العليا في الصحافة في جامعة كولومبيا الامريكية، الرائدة اعلامياً، اعطوا اجابات صحيحة اقل، على اسئلة في علم الحســــاب، مقـــارنة بطلبة يابانيين من المستوى السادس، او ما يقابل الصف السادس الابتدائي في السعودية، ولما سأل البروفسور المدير للاختبار، الطلبة عن السبب، قالوا بأنهـم لم يختاروا الاعلام للتعامل مع الارقام، وانما لاحتراف الصحافة، كما قام سكوت مير (2001، 2002) بإجراء اختبار على الصحافيين والمحررين الامريكيين، لقياس قدرتهم على توظيف المعلومات الرياضيـــة الاساسية، في مشاكل الحيــاة الحقيقية، التي تنشرها الصحافة اليومية ووثقت النتائج، بأن المهارات الرياضية عندهم متدنية جداً، فقد فشل واحد بين كل خمسة، على الاقل، في الاجابة على نصف الاسئلة المطروحة.
الارقام مهمة، و كتب فيكتور كون في مؤلفه: الاخبار والارقام (1989) بأن الصحافيين، يعتقدون انهم يتعاملون بشكل رئيسي، مع الافكار والحقائق، والواقع ان معظم الاخبار التي ينشرونها، تعتمد بصورة او اخرى على الارقام، فالسياسة تتحكم فيها ارقام الناخبين، والموازنات تحدد الطريقة التي تعمل بها الحكومات، كذلك الوظائف والرياضة كلها تحتاج الى أرقام.
اذن فالتعامل غير المنضبط مع الرقم قد يؤدي الى كارثة، والاعتراف بان هناك مشكلة، يعززه وجود مطبوعات تعين الصحافيين في مسألة التعامل مع اخبار الارقام منها، كتاب سارة كوهين: الارقام في المطبخ الصحافي(2001) و كاثلين ويكهام: الادوات الحسابية للصحافيين(2002).
بالتأكيـــد، استخـــدام الصحافيين الفاشل للارقام، لا يقع دائماً، نتيجة خطأ او جهل، فقد اشار دارل هوف في كتابه: كيف تكذب بالارقام او بالاحصاءات(1954) إلى ان المعلومات الاحصائية، غير الدقيقة في الجرايد والمجلات، تركز باستمرار على الاثارة والمبالغات، ونادراً ما تهتم بالحدود الدنيا للاشياء، او الوجوه الاخرى لها. بمعنى ان الخطأ اذا وقع في الجانب المثير من أية احصائية، فإن التصرف العرضى او غير المقصود، ليس وارداً، واكد فيليب ميير (1979) وفيكتور كون(1989) على ان الانحياز الصحافي، المهني، في كتابة العناوين المثيرة، قد يؤدي لتشويه الحقائق الحسابية، بجانب ان ديفيد موراي، المؤلف المشارك في كتاب: ليس مهماً بالضرورة، كيف يرسم ويفكك الاعلام الصورة العلمية للواقع(2001) قال في مقابلة، ان الصحافيين لا يترددون في تضخيم الاشياء، اذا كانوا يعتقدون بأن فيها تحقيقاً لمصلحة عامة، او اذا رأوا بأنها ستزيد من مبيعات الجريدة التي ينتسبون اليها. وقدمت الدراسات ادلة عملية بأن الصحافة المكتوبة والتلفزيون، تظهر الجوانب السلبية في الاحصاءات وتهمل غيرها.
الصحافي لا يضع احتمالاً بأن بين المتابعين، خبراء تهمهم التفاصيل، مثل البروفسور الرياضي جون ألين باولس، الذي اورد في كتابه: استاذ رياضيات يقرأ الجرايد (1996) بأن العيب الاكثر خطورة، ليس في جهل الصحافة أو أخطائها الاحصائية، ولكن في عدم استيعاب دور الرياضيات في صقل وتوسيع الدائرة التي نرى منها العالم، فلا يمكن، حسب قوله، اختصار الرياضيات، في فكرة وضع الارقام في معادلات، واتباع روتين حسابي لحلها، لأنها، اي الرياضيات، تكمل الصور الناقصة، وتضاعف عمقها وتأثيرها، والارقام في الاخبار جذابة واهم من الاشخاص، ويضيف بأن النظريات المرتبطة بالرياضيات في الفلسفة وعلم النفس، توفر زوايا مهمة، لرؤية مختلفة في القضايا الاجتماعية، وتتيح استنتاجات، قد تجيب، ولو بصورة غير مباشرة، على الاسئلة الصحافية التقليدية.
يقول النحوي الامريكي وليم سترونك جونير (1869/1946) في رأي له عن الكتابة الفعالة: احذف الكلمات غير الضرورية. والمفروض ان تستوعب القاعدة، الارقام غير المهمة او الزائدة، التي تشوش على الخبر او تجعله مربكاً وغامضاً.
الصحافة المحلية في السعودية، وخصوصاً في هذه الفترة، تنشر اخباراً مكثفة عن ارقام تمس الحياة اليومية للمواطن، ولا تعالجها باسلوب واضح ومفهوم، او تقدم رأياً مختصاً و بسيطاً حولها، يبتعد في مضمونه عن المصطلحات والعبارات الضخمة والملغزة، او احياناً العرض الجامد للرقم في شكله الرسمي دون تعليق او اظهار لوجه الارقام الانساني او الاجتماعي، ما لم نقل بأنها ترتكب، في بعض الاوقات، أخطاءً فادحة، واقترح ان تخصص «عكاظ» عـاموداً اسبــــوعياً، يــراقب اخطــــاء عرض و تفسيـر الارقام، فـي الصحـافة السعـــودية، ويكون عنوانه «اكفش رقم».
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • لماذا يغيب التوازن؟
  • الصحافي الجوكر
  • كذبة الرأي العام
  • دكاترة الفبركة في العالم العربي
  • التابلويد ثورة إعلامية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • قَتْل صدام: انتقام طائفي أم ثأر عِرْقي ؟
  • أين نحن والبحث ؟
  • همسات علمية
  • مع الفجر
    صالون غازي الثقافي العربي
  • «بول الإبل» لا قيادة السيارة
  • على خفيف
    دائماً في أول الطابور؟!
  • ظلال
    السندريلا الحافية !؟
  • الجهات الخمس
    أسهم «الإنماء».. مجاناً وبالتساوي
  • تحت الشمس
    القاعدة والفكر السلفي المزعوم؟!
  • أشواك
    حبيس الهزيمة


شؤون محلية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000