فايننشال تايمز: لا ارادة سياسية امريكية لبدء عملية سلام جديدة
رايـس تقـلل مـن التوقعات: لا أحمل خطة ولا اقتراحا
محمد بشير (الترجمة) الوكالات (عواصم)
وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس الى اسرائيل في اول محطة من جولة اقليمية بهدف الحصول على دعم عربي لاستراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش الجديدة في العراق، لكن من دون خطة محددة لاعادة اطلاق عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وحدت رايس من التوقعات المعلقة على زيارتها في ما يخص عملية السلام من خلال تأكيدها في الطائرة التي كانت تقلها الى تل ابيب انها تريد خصوصا الاصغاء لمحادثيها. وقالت للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها « لا احمل اقتراحا ولا خطة». واضافت انها ترغب في رؤية « كيف يمكن تسريع خارطة الطريق» خطة السلام الدولية التي تنص خصوصا على قيام دولة فلسطينية.
لكن عندما سئلت حول سبل تسريع هذه الخطة جاءت ردودها غامضة مذكرة اولا بضرورة توصل الفلسطينيين الى اتفاق حول الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، الامر الذي ترفضه حركة (حماس) التي تترأس الحكومة الفلسطينية.
ومضت تقول «يجب عدم طرح خطة صنعت في اميركا. ثمة اطراف كثيرون معنيون ولا بد من مساهمة كل الاطراف من اجل احراز تقدم على المسار الاسرائيلي-الفلسطيني».
اوضحت صحفية «فايتنشيال تايمز» البريطانية ان وزيرة الخارجية الامريكية، كوندوليزا رايس التي تواجه سدا منيعا من المعارضة في الداخل حول سياسة الرئىس بوش العراقية الجديدة، بدأت جولة شرق اوسطية في محاولة لحشد التأييد الاقليمي لهذه السياسة في ظروف غير مؤاتية.
واستطرد الصحيفة تقول بانه من المحتمل جدا ان تواجه رايس شكوكا كثيرة حول قدرة نشر نحو 20 الف جندي اضافي معظمهم في بغداد على وضع من الصراع الطائفي المتصاعد وعلى الرغم ان قرار الرئيس بوش بتجاهل النداءات الخاصة بالانسحاب من العراق واتخاذ اجراءات مشددة بخصوص ايران سيلقى التأييد من قبل اسرائيل، الا ان مسؤولين عربا شككوا في اصرار الرئيس الامريكي على الحل العسكري وعبروا عن خيبة املهم حول حديثه المقتضب جدا عن عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين الاسرائيليين التي يعتبرها قادة العرب قضيتهم الاولى.
ونسبت الصحيفة الى دبلوماسي عربي قوله كان التركيز للعراق على زيادة الجنود بصورة اساسية بينما من المفروض ان يكون التركيز على القرار السياسي.
واشارت الصحيفة الى ان العديد من المحللين يعتقدون ان ادارة بوش لا تملك الارادة السياسية لبدء عملية سلام جديدة بصورة جدية، خاصة في الوقت الذي اضعفت حرب لبنان الاخيرة رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت والفلسطينيون يخوضون صراعا داخليا عنيفاً.
أضف تعليقك