نقطة وضوح
محجوب.. الصاحب الذي رحل
أحمد محمد مجلي
غيب الموت القدر المحتوم على جميع البشر رجلاً عرفته صاحبا وصديقا عزيزا لمدة ثلاثين عاما والذي كان قريباً مني في كثير من التشاور وتبادل الافكار للنهوض بالعمل، ووسائل العمل المحفزة للبيئة والعاملين، وكان مجتهدا غاية الاجتهاد في توسيع دائرة التدريب لموظفيه ووضع برامج تنشيط لتحقيق الاهداف المرسومة لاستراتيجية العمل.
لقد كان صديقي احمد صاحب بناء مميز للارتقاء بمستوى الاداء وجودته ،فيه توازن ومرونة وكان شغله الشاغل تكوين علاقات سليمة امنة تحقق الانتاجية التي يشار اليها بالبنان.. صاحبي له خطوات مساعدة لاستثمار الموظفين القادرين على تحقيق النجاح.
رجل صنع حياته وجعل لها وزنا عند زملائه من خلال الحراك العملي البين وكان له من القدرة المؤثرة على بعض اصحاب القرار للأخذ بوجهة نظره.
احمد محجوب -شغل مديرا ماليا بالخطوط السعودية ثم مديراً للسعودية في ابها والقاهرة والمدينة المنورة ثم مديرا اداريا عاما للشحن الجوي وتقاعد عند السنة 1422هـ وبعد ان خدم الوطن والسعودية 40 عاما كاملة وبعد تقاعده كان له مجلس عامر بزملاء العمل.
هذا هو الصاحب احمد محجوب رحمه الله وكما جاء في القرآن الكريم (قل ان الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم) صدق الله العظيم.
وكم اعجبني الوفاء من رجال السعودية الذين تقاطروا في المقبرة وفي مجلس العزاء وقد جاء بعض هؤلاء من ابها -المدينة المنورة- مكة- جيزان، وفي مقدمة رجال السعودية الكابتن احمد مطر هذا الرجل الكبير في منصبه ومقامه والبسيط في نفسه وتواضعه وابراهيم الدغيثر والكابتن جزاع الشمري وعلي محرق وحمود الجديبي وكوكبة من رجال السعودية معزين ومواسين وما ذكري لاسماء بعض مسؤولي السعودية إلا تقديرا للوفاء الصادق والرباط الانساني والاجتماعي لزملاء العمل وادارة العمل.
رحمك الله يا ابو جهاد، وأسكنك فسيح جناته وألهم اهلك الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أضف تعليقك