مراحل للتربية الفنية والمضمون واحد
ماجد بن هبة آل هادي
التربية الفنية بمفاهيمها المتعددة مرت بعدة مراحل حتى وصلت الى المفهوم الحالي، حيث كان أولها (الفن والتربية) ويحمل هذا التعبير ضمنا فكرة تصور الفن باعتباره كيانا معزولا عن التربية، ثم (الفن كتربية) وهو يشير الى اللقطة التي ينظر من خلالها الى الفن ذاته، أو الى اطار الرؤية الذي يحدد الصورة المرئية للفن، باعتباره أحد ادوات التربية، ثم (الفن من خلال التربية) وهذا يعني تحقيق القيم كنظام مميز من خلال الممارسات المختلفة للتربية أيا كان نوعها، ومن خلال دراسة المواد المتفرقة، ففي تدريسها يتعرض المعلم للفن بشكل مباشر أو غير مباشر، رضي بذلك أم لم يرض، وما دام الفن عنصراً مشتركا، متوفرا في العملية التعليمية فيمكن التحدث في هذه الحالة، عن (الفن من خلال التربية) أو الفن عن طريق التربية.
وهذا يعني حدوث التربية بشمولها من خلال ممارسة الفن بجميع اشكاله، وبذلك يمكن القول، بأن «التربية الفنية» توجيه سلوك الفرد نحو الافضل في مجال الابداع».يتضح لنا مما سبق، ان التربية الفنية اصطلاحا: هي ضمان نمو من نوع مميز عند الطفل من خلال الفن، وهو نمو في الرؤية الفنية، وفي الابداع الفني التشكيلي، وفي تميز الجمال وتذوقه، وفي التعبير بلغة الخطوط، والمساحات، والاحجام، والكتل، والالوان في صيغة فريدة نادرة تعكس الطابع، المميز لشخصية المعبر.
ولا يتم ذلك بمجرد ممارسة الفن، فالممارسة وحدها، وبخاصة المعزولة عن الذكاء الفني، قد لاتربي، ولذلك فإن التربية الفنية، يتم حدوثها في اطار ضمانات معينة، لابد من توافرها حتى يمكن وصف عملية الممارسة بأنها «تربية فنية»، والتعبير عن طريق الفن سلوك كأي سلوك آخر يأتيه الإنسان وهو فطري يدعمه استعداد الفرد وقدرته الربانية.
أضف تعليقك