بعض الحقيقة
شاعر المليون
عندما شاهدت برنامج «شاعر المليون» عرضاً- ولأول مرة- قفزت في ذهني مقولة «لويس عوض» بأن الشعر العربي قد قام علي أدب التكسّب ولم يقم على معان إنسانية رفيعة.
مؤسف ومخجل حقاً ما شاهدته من البعض في حلقة الأسبوع المنصرم.. مديح مُبتذل يتجاوز المألوف ويخرج عن الفطرة السوية.. وتسوّل على الهواء وعلى رؤوس الأشهاد لم أر له مثيلاً من قبل.
قاعة مُبهرة تلفها الأضواء البانورمية من كل جانب، وهيئة تحكيم مُبجلة، ومقدمة حفل لا تكاد ترى شيئاً من ملامحها التي اختفت وراء طبقات سميكة من الأصباغ، وجمهور ارستقراطي كبير وأجواء أشبه ما تكون ببرنامج «سوبر ستار» سوى أن الواقف على الخشبة شاعر بدلاً من المطرب.
حبّه بقلبي باني له عماره
ومن الغلا تحت العمارة دكاكين
لا أعتقد بأن صاحب هذا البيت كان خارج هذا المزاد الشعري، طالما اختلطت المشاعر الإنسانية بعروض التجارة إلى الدرجة التي سمعتها وشاهدتها بنفسي في هذا البرنامج.
هل هذا هو الشعر الذي نعلّمه لأولادنا وبناتنا في المنازل؟ هل هذه المهرجانات الشعرية التي نعوّل عليها في رفع الذائقة؟
الشعر الحقيقي فطرة وموهبة وإحساس.. ولن يأتي قط عن طريق المزادات..
أضف تعليقك