تحت الشمس
حرية استخدام الإنترنت!! -2-
والواقع أنه ليس من الإنصاف نقد الدول العربية وحدها في هذا المجال بالذات حيث يعلم الجميع يقينا أن جميع الدول العالمية بما فيها الدول الكبرى، أو الأكثر اشتهاراً باحترام الحريات، أو الحقوق الإنسانية تمارس التدخل، أو الحد من «حرية استخدام الإنترنت» بحجج كثيرة، متنوعة مع تفاوت بالطبع بين دولة، وأخرى في مدى هذا التدخل بالحجب أو المنع، أو التجسس!!
ولكن يزداد ارتفاع نسبة التفاوت مع نسبة تدني مستويات الدول -سواء كانت عربية أو غير عربية- في مدى احترام الحريات بما في ذلك الدول التي تشترك في مصدر واحد لتشريعاتها على نحو ما هو الشأن في معظم الدول العربية والإسلامية.
ولكن وحدة مصدر التشريع، وهو «الإسلام» لم تمنع وجود تفاوت ضخم بين هذه الدول ليس في نصوص التشريع فحسب.. بل في ممارساته من شتى جوانبه!!
ولكننا هنا بصدد مسألة واحدة فحسب، وهي: «التدخل بالحد من استخدام «الإنترنت» أو الاستفادة منه»!!
وهي مسألة.. تعلم الدول المتشددة أكثر من غيرها أنه لا جدوى من أي حجب، أو منع للمعلومات مهما كانت نوعياتها، أو مبررات حجبها.. اللهم إلا أنه لا يمكن إنكار حقيقة مهمة، وهي أن هناك بعض الجوانب المتاحة، المباحة في «الإنترنت» تستحق مراقباتها -على الأقل- إن لم يكن حجبها متى كان تأثيرها السلبي غير قابل للجدل!!
وأما ما عدا ذلك.. فالأصل في الأشياء هو «الإباحة» كما أن الأصل في الحصول على «المعلومات» من أكثر الحقوق، أو الحريات الإنسانية بداهة، وتواضعاً!!
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك