( الأحد 25/12/1427هـ ) 14/ يناير /2007  العدد : 2037  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • المنتخب
    • كأس الخليج
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

غازي جمجوم
ما بعد الجسر.. الحركة الترددية
لازالت الكتابة عن جسر الجمرات، نجم حج هذا العام، تفرض نفسها عليّ وعلى كثير غيري من الكتاب، بالرغم من زخم ما كُتب وقيل عنه خلال الأسبوعين الماضيين، الجسر عمل كبير يستحق الإشادة، وقد أشاد به الجميع، لأنه انجاز حاسم أنهى معاناة كان يعيشها الحجاج كل عام، وأوقف، بحمد الله، الكوارث المتكررة التي كانت تعكر صفو اللقاء العظيم الذي يجمع ضيوف الرحمن.
لقد أثبت الجسر أن المشاكل الكبيرة تتطلب حلولاً جذرية توازيها في الحجم لا مسكنات صغيرة قصيرة المدى أو ترقيعات شكلية تعمل مرة وتفشل أخرى أو ينتهي مفعولها سريعاً أمام أصغر المفاجآت، كما تتطلب دراسات مُتعمقة وخبرات مبنية على تجارب سابقة وإنفاق سخي. وعندما تتوفر هذه العوامل فإن أعتى المشاكل تستجيب، بإذن الله، للحلول. وقد أثبتت تجربة الجسر ضرورة الإلمام بجميع جوانب المشكلة واستيفائها حقها من الاهتمام دون إغفال أو تهميش أي جانب حتى لا يُشكل ثغرة يفشل بسببها الحل كله، وكذلك أهمية الاستفادة من كل مُكون من مكونات المشكلة مهما قل شأنه لأن مجموع عدد من المكونات القليلة قد يكون له وزن مؤثر.
كان هناك، بالفعل، جوانب كثيرة تمت معالجتها بطرق مناسبة شملت: التصميم الصحيح للجسر ذي الطاقة الاستيعابية المناسبة وتوفير المخارج اللازمة عليه، توجيه مسيرة الحشود في اتجاه واحد ومنع التحركات العكسية والعشوائية التي كانت تسبب الاصطدام بين الداخلين إلى منطقة الجمرات والخارجين منها، توسعة بناء الشاخص وتعديل شكل حوضه إلى الشكل البيضاوي الذي يُساعد على الحركة الانسيابية عوضا عن الشكل الدائري الذي يؤدي إلى حركة شعاعية تسبب المواجهة بين المقتربين من الشاخص والمبتعدين عنه، منع حمل الأمتعة منعاً تاماً، منع الافتراش، تفويج الرمي لمجموعات الحجاج على أوقات مختلفة. الاستفادة من الفتاوى التي تجيز الرمي قبل الزوال، الفصل بين حركة المشاة وحركة السيارات، حشد العدد الكافي من رجال الأمن المدربين على تنفيذ التعليمات بدقة والتعامل مع المواقف المختلفة وحالات الطوارئ، والاستفادة من الوسائل الإلكترونية للمراقبة والإرشاد.
نجاح
نجاحنا في حل مشكلة الجمرات
يعطينا الثقة لحل مشكلة نقل الحجاج
تجربة الجسر تشجع على مواجهة تحد آخر من تحديات الحج الكبيرة، والتصدي لحله بنفس القوة والعزيمة والاستعداد. من بين التحديات العملاقة الباقية، وهي كثيرة، تأتي مشكلة الحركة المرورية الخانقة كواحدة من أكبر مشاكل الحج، إن لم تكن أكبرها، بشهادة الجميع، وإن لم تكن مصحوبة بالحوادث الكارثية التي كانت تصاحب رمي الجمرات. هل يمكن وضع حل حاسم لمشكلة المرور، كما تم حل مشكلة رمي الجمرات؟ لاشك أن الحل المطلوب لن يكون بسيطاً أو سهلاً بل سيوازي حجم هذه المشكلة الهائلة التي استعصت على كل الحلول الصغيرة حتى الآن.
ومرة أخرى لابد من الدراسات والأبحاث المتعمقة، والاستفادة من التجارب السابقة، سواء كانت ناجحة أم فاشلة، ولابد من استشارة أكبر المختصين في العالم والاطلاع على تجارب الآخرين الناجحة في مواقف مشابهة، وهناك أمثلة واقعية لتحريك ملايين من الناس في ساعات محدودة. ولابد من إجراء التجارب للتأكد من صحة الحلول وإمكانية تطبيقها، ولابد كذلك من اختيار حلول مرنة يمكن تجزئتها على مراحل للانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع النهائي بسهولة، ثم لابد من وضع تصور شامل للحل النهائي ومراجعته مع الخبراء والمختصين، وقبل ذلك كله لابد من الاستعداد لتحمل كامل التكاليف المتوقعة. إذا سلمنا بعدم قبول الوضع الحالي للاختناقات المرورية في الحج وبضرورة إيجاد حل حاسم لهذه المشكلة فإنه يمكن لنا مراجعة عدة بديهيات مبنية على التجارب السابقة والمتكررة. من الواضح أن المشكلة لن تحل فقط بتغيير خطط السير مهما بلغ مستوى هذه الخطط من التنظيم والإبداع، ومهما استعنا على حلها ببرامج الحاسبات الآلية والنماذج التجريبية مهما بلغت عبقرية هذه النماذج. ومن البديهي أنه لابد من فصل الارتباط بين الحاج ووسيلة النقل الخاصة به لأن هذا الارتباط حوّل المشاعر كلها إلى موقف ضخم للسيارات والشاحنات التي تقضي الساعات مرابطة في مكانها وهي لا تعمل شيئاً إلا أن تنفث سمومها الخانقة. ولذا فمن البديهي، عاجلاً أم آجلاً، أن يتم وضع خطط لاستبدال وسائل النقل الخاصة بوسائل عامة لا تقف أبداً بل تتحرك باستمرار في مسارات منتظمة لتنقل فوجاً من الحجاج تلو آخر، فيما يُعرف بالحركة الترددية. قد تعتمد حركة النقل الترددية العامة على القاطرات الكهربائية، المونوريل، أو على قاطرات مفتوحة الجوانب تعمل بالوقود البترولي، أو حتى، لفترة قادمة، على الشاحنات المتوفرة حالياً، إلى أن يتم استبدالها تدريجياً بوسائل أفضل، وقد تتحرك الوسائل التي يتم اختيارها على مستوى الأرض أو فوقه أو تحته، أو على هذه المستويات الثلاثة كلها. كل ذلك لا يهم. المهم هو أن تتمكن هذه الوسائل من الاستمرار في حركة دؤوبة تمكنها من تحقيق هدفها وهو نقل أكبر عدد من الناس في أقصر فترة زمنية. الذي أسمعه هو أن الحركة الترددية التي بدأت تجربتها منذ عدة سنوات على بعض وفود الحجاج قد أثبتت نجاحها، وأن تطبيقها مستمر، ومع ذلك فإن أثرها لا يزال غير محسوس بسبب محدوديتها. أما الذي لا أفهمه فهو لماذا تتباطأ الجهود في تعميم هذه التجربة الناجحة؟ هل هناك معوقات يصعب التغلب عليها؟ هل تم تقييمها بدقة أم لم يكن من الممكن الحكم بنجاحها أو فشلها؟ هل هناك تباطؤ متعمد بسبب الخوف من احتمالية أن يؤدي حل مشكلة النقل إلى ظهور مشكلة أخرى مثل زيادة التكدس في بعض المواقع من المشاعر أو في الحرم المكي الشريف؟ مثل هذا التخوف لا يبدو منطقياً لأن من مزايا وسائل المواصلات العامة أنها تتيح قدراً أكبر من التحكم في حركة الحشود الكبيرة وتنظيمها.
في اعتقادي أن النجاح المتميز في حل مشكلة الجمرات لابد أن يعطينا ثقة أكبر في قدرتنا على حل مشكلة النقل في الحج ودافعاً أقوى لخوض تجربة هدفها التغلب الحاسم على هذه المشكلة.
وختاماً.. أكرر التحية لكل من كان وراء نجاح مشروع جسر الجمرات هذا العام، وتحية مسبقة مصحوبة بأصدق الدعاء بالتوفيق لكل من يساهم في حل مشكلة المرور في الحج أو أي مشكلة أخرى تعكر أداء هذه الشعيرة العظيمة بسهولة ويسر.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • بنوك الخلايا الجذعية.. هل أصبحت ضرورة ؟
  • إحياء جدة القديمة.. مشروع ينتظر الإكمال
  • ماذا يحدث لنظام إدارة المناطق الساحلية؟
  • حان الوقت لتعديل استراتيجيتنا لمكافحة الإيدز (2-2)
  • حان الوقت لتعديل استراتيجيتنا لمكافحة الإيدز (2-1)

عناوين كتاب ومقالات

  • من يصدق ما يحدث ؟
  • أشواك
    انفخوا معي!!
  • على خفيف
    تغدو بطاناً وتعود خماصاً!
  • مع الفجر
    قضايا ذات أهمية
  • سنة 1428 هـ المتزامنة مع سنة 2007م...؟!
  • «إنسانية» الحرب وتاريخية السلام
  • ظلال
    موتى.. بلا قبور !!
  • مفتاح ضائع
    إعلان الميزانية قبل (6) أشهر
  • الجهات الخمس
    رحم الله فارس الغزي
  • تحت الشمس
    حرية استخدام الإنترنت!! -2-


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000