( الأحد 25/12/1427هـ ) 14/ يناير /2007  العدد : 2037  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • المنتخب
    • كأس الخليج
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
ظلال

عبدالله الجفري
موتى.. بلا قبور !!
* بلغ سن الشيخوخة وهو مازال يحتفظ بلياقته الجسمية وبعنفوانه، وبشباب روحه.. وطيلة سنوات لم يحدثني عن الموت، رغم أنه جرَّبه في فقده لأعزَّاء وغوالٍ عليه، وإذا جاءت سيرة الموت: ضحك وردد على مسامعي قوله: العمر واحد، ولن أموت قبل أن يحين الأجل.
هذا هو الإيمان.. إن تألمت من مشكلة، فالألم شعور ولكنه ليس هو الحل.. أما إذا استطعت أن تعرض عن المشكلة وتفتت أجزاءها في نفسك... فقد انتصرت عليها.
المهم أن لا تغضب، لأن الغضب سيرفع الضغط... والمهم أن لا تيأس، فاليأس تفاهة، والوجه إذا تغضَّن فلن يستعيد شبابه.
- وكان يقول لي ساخراً ومتكئاً: إن كلماتنا، وتصرفاتنا، وسلوكياتنا: هي التي تضخِّم أحزاننا، وهي التي تعلمنا كيف نفرح... فعلينا أن نُحْسن الكلام، وأن نتحكم في تصرفاتنا، وأن نحترم سلوكنا ليحترمنا الناس!
* * *
* وغاب عني زمناً.. حتى رأيته أخيراً، فاكتشفت أن هذا الشعور قد رحل من نفسية الرجل.
هاجرت الطيور من أعماقه، وذوت الزهور في ابتسامته، وانحفرت عيناه فوق وجهه، ولاح عليه الإجهاد.. أصبح قليل الكلام، قليل الثبات... حتى المكان الذي يجلس فيه، لم يعد يطيقه أكثر من دقائق يبدو فيها قلقاً أيضاً... ويهبُّ واقفاً ليخرج دون استئذان!
* ولم أفكر أن أسأله عن سر هذا التحول... فقد يصدمني بإجابة يقول فيها: لا أعرف!
وفكرت بعيداً عنه... لعله فقَدَ كل الأشياء الحافزة في نفسه، فتساوت كل الدوافع، مع كل الخسائر.
وتذكرت أنه كان يتحدث عن المحبة، وعن الألفة.. عن الذين لا يطيقون الكراهية!!
فأصبح لا يتحدث عن ذلك أبداً!!
وإذا حدَّثه أحد... ابتسم ساخراً، وأخلد إلى الصمت!
وخيل إليَّ أنه لم يعد يحب، ولم يعد يكره... إنه يعيش فقط، ويؤدي وظيفة اجتماعية: يأكل وينام، ويواصل تنازلاته!
لقد انهزم بالاحتقار لكل شيء... إنه لم يعد يجد شيئاً في نفسه!!
وخلُصْت إلى أن هذا الرجل قد مات وهو يعيش.... كأنه من الموتى بلا قبور!!
* * *
* آخر الكلام:
* (صوم خصوص الخصوص:
هو صوم القلب عن:
الهمم الدنية، والأفكار الدنيوية)!!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • موكب «آخر الصابرين»!؟
  • مرايا الأسبوع!؟
  • غار حراء.. و «العربية»!؟
  • كوارث هروب العمالة!؟
  • الساقطون في التاريخ!؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • من يصدق ما يحدث ؟
  • أشواك
    انفخوا معي!!
  • على خفيف
    تغدو بطاناً وتعود خماصاً!
  • مع الفجر
    قضايا ذات أهمية
  • سنة 1428 هـ المتزامنة مع سنة 2007م...؟!
  • «إنسانية» الحرب وتاريخية السلام
  • ما بعد الجسر.. الحركة الترددية
  • مفتاح ضائع
    إعلان الميزانية قبل (6) أشهر
  • الجهات الخمس
    رحم الله فارس الغزي
  • تحت الشمس
    حرية استخدام الإنترنت!! -2-


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000