( الأحد 25/12/1427هـ ) 14/ يناير /2007  العدد : 2037  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • المنتخب
    • كأس الخليج
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
من يصدق ما يحدث ؟
أن تهدي إلى عدوك سلاحاً فذلك خيانة لنفسك ولمن تعولهم، أو أن تهديه معلومات تهيئ له الانتصار فذلك أعظم.
لكن أعظم من هذا وذاك أن تقوم -نيابة عن عدوك- بإضعاف أهلك وقومك بل تقديم الانتصار لعدوك الحقيقي الذي لو تمناه لم يجده لولا الانفصام الذي أحدثتموه في صفوفكم.
ألا تذكرون قول الله سبحانه: }واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا|..
ألا تذكرون قول الله تعالى: }واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين|.
هذا الكلام مُوجه إلى الإخوة الفلسطينيين الذين يعيشون وضعاً متأزماً مع عدوهم الذي يتربص بهم الدوائر ويُساعده في ذلك قوى كثيرة ممن يكرهون الإسلام والمسلمين. ولقد كان لصمودكم وتكاتفكم في الماضي دوره الفعال لإبطال كيدهم وتآمرهم. فالانتفاضة التي قام بها الشعب الفلسطيني منذ ما يزيد على عشرين عاماً كان لها الأثر الواضح في الصمود. بل انها كانت محل احترام الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الصديقة، وكانت دافعاً لدعمكم من قبل هؤلاء وأولئك.
ثم تلتها بعد ذلك انتفاضة الأقصى التي قمتم بها. فزادت في تقدير الشعوب لكم ولقضيتكم، وأبعدت المجرمين عن تدنيس ذلك الحرم العزيز على كل منا. لكن أن تدخلوا في صراع داخلي فيما بينكم فإن هذه هي الكارثة، لأن ذلك سوف يُضعفكم ويُزعزع الثقة فيكم (منتصركم والمهزوم)، ألا تستحون من الله، ثم من
وفروا جهودكم للصمود أمام عدوكم
واستخدموا السلاح للذود عن حقوقكم
أنفسكم ونسائكم وذرياتكم، ثم منا نحن اخوانكم ومحبيكم خارج أرض المعركة..؟ إن أية رصاصة تطلقونها في ما بينكم ما هي إلا رصيد لعدوكم الذي يتفرج على معركتكم المخزية ويسعى لتأجيجها ويرقص على أصواتها.
وإن أي انتصار لفريق منكم من خلال الرصاص والاعمال القتالية لا يدل على وطنية وان كان يبدو كذلك للبعض منكم، وإنما هو خيانة للوطن وللقضية، فعودوا إلى رشدكم، وحكّموا العقل، وتفاهموا بالحسنى، وخذوا على أيدي السفهاء منكم ممن لا يُدركون خطورة الصراع في ما بينكم.
وفروا جهودكم للصمود أمام عدوكم، واستخدموا سلاحكم للذود عن حقوقكم المهضومة، وشكّلوا جبهة موحدة تصون كرامة الوطن السليب وتمكّن من استعادة ما اغتصب، وإذا لم يتم ذلك فليكن ذلك هدفاً مستقبلياً وليكن الهدف الآتي هو الحفاظ على ما في حوزتكم.
وتذكروا -أيها الإخوة الكرام- قول الله سبحانه: }إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مردّ له| (الرعد:11)، وتذكروا قوله سبحانه في آية أخرى: }ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم| (الأنفال: 53).
إذن فإن صراعكم -أيها الأشقاء- لن يكون في صالح القضية، ولن يكون قطعاً في صالح الفريق الفائز في هذا الصراع، وإنما سيكون في صالح العدو الغاصب ومن يقف وراءه من الضالين المضلين من الدول الأخرى.
يا أبناء فلسطين لقد كنتم فخراً لمواطنيكم في فلسطين وفي البلدان الأخرى فلا تغيروا تلك النظرة بهذا التشاحن في ما بينكم فإنكم بذلك تخذلون من كانوا يعتزون بكم. وتعطون الأعداء فرصة ذهبية تجعلهم يلتهمون المزيد من أرضكم وأرواحكم، فهل هذا هدف لأي طرف منكم؟
قطعاً. بل يقيني أن هدفكم هو تحرير فلسطين وصيانة المسجد الأقصى والمحافظة عليه من كيد الكائدين، وإغراض المغرضين، وبهذا فإن وحدتكم هي الطريق الصحيح للوصول إلى الهدف الأسمى بدلاً من التناحر من أجل أهداف ثانوية.
أرجو الله سبحانه أن ينير بصائركم للوصول إلى حل يُعيد إليكم وحدتكم وينقي نفوسكم مما أوجدته هذه الفرقة التي آلمت كل محب لكم. فأنتم ومكانتكم (متحدين) في قلوبنا لا يُعادلها شيء آخر. فلا تخذلونا. وثقوا أننا لن نخذلكم، وانما سنكون خير عون لكم للوصول إلى الهدف الموحد.
إن أسلافكم لو كانوا على قيد الحياة لما سرّهم ما وصلتم إليه من هذا التناحر من أجل الانتصار لمبادئ يمكن الوصول إليها بالحوار الهادئ، فالله يقول: }وجادلهم بالتي هي أحسن|. ويقول أيضاً: }ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن|. فإذا كان هذا هو التوجيه الإلهي حيال الأعداء فما بالكم بالحوار في ما بين الإخوة بالكلمة الطيبة وقرع الحجة بالحجة. واتعظوا بمن حولكم ممن سحقتهم الخلافات وفرّقت شملهم.
وقانا الله وإياكم شر الفتن، وألهمنا الحكمة في التعامل.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • تهنئة من الأعماق
  • نعمتان يحسدوننا عليهما
  • لئن شكرتم لأزيدنكم
  • فلنسرع الخطى يا قادتنا
  • هل البيروقراطية نعمة أم نقمة ؟

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    انفخوا معي!!
  • على خفيف
    تغدو بطاناً وتعود خماصاً!
  • مع الفجر
    قضايا ذات أهمية
  • سنة 1428 هـ المتزامنة مع سنة 2007م...؟!
  • «إنسانية» الحرب وتاريخية السلام
  • ظلال
    موتى.. بلا قبور !!
  • ما بعد الجسر.. الحركة الترددية
  • مفتاح ضائع
    إعلان الميزانية قبل (6) أشهر
  • الجهات الخمس
    رحم الله فارس الغزي
  • تحت الشمس
    حرية استخدام الإنترنت!! -2-


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000