ارتداء الحجاب يثير مشاكل للهنديات
كامل زهير (نيودلهي)
تلمع عينا نيشات حسن الخضراوين غضبا حين تتحدث عن اضطرارها للتخلي عن النقاب قبل عام بسبب التفرقة في المعاملة والعداء الذي تعامل به بسبب زيها.
وقالت من مدينة جايبور الغربية «في احدى المرات منعني عامل من دخول المستشفي لانني ارتدي النقاب بينما سمح لمن يرتدين زيا مختلفا بالدخول.» وتضيف حسين (53 عاما) المسؤولة الاجتماعية في الجمعية الوطنية للرعاية الاجتماعية للمسلمات في مؤتمر لجماعات نسائية إسلامية في نيودلهي الاسبوع الماضي ان الوضع لم يتغير اليوم بالنسبة للمسلمات اللائي يرتدين النقاب أو الحجاب في الهند وهي دولة علمانية رسميا. وتضيف وهي ترتدي ملابس فضفاضة وتكشف رأسها «هناك عداء ضد النساء اللائي يرتدين الحجاب او النقاب من الألف إلى الياء سواء تعاملت مع مدرسة او إدارة أو مستشفيات.»
وفي نوفمبر ذكرت لجنة شكلتها الحكومة ان النساء اللائي ترتدين الحجاب يجدن صعوبة في الحصول على وظائف بينما يشكو من يرتدين النقاب من معاملة خشنة في الاسواق والمستشفيات والمدارس ووسائل النقل العام.
ويمثل المسلمون 13 في المئة من تعداد سكان الهند البالغ مليار نسمة ومعظمه من الهندوس ويمثلون افقر الاقليات الدينية في البلاد واقل مستوى من حيث التعليم والتعليم العالي وتفيد اللجنة ان الفجوة تتسع بالنسبة للمسلمات.
وقال نشطاء ان التحامل علي المسلمين تزايد من تنامي المد القومي الهندوسي في التسعينات وهجمات 11 سبتمبر.
وزاد ذلك من التحامل التقليدي ضد المسلمين بما في ذلك شك الاغلبية الهندوسية من دعمها السري لباكستان وهي الدولة الإسلامية المجاورة للهند.
ويحق للمسلمين ممارسة شعائرهم الدينية في العمل ويشغل مسلم منصب رئيس الهند الشرفي. ولكن يشكو كثيرون في ثالث أكبر جالية إسلامية في العالم من تفرقة في المعاملة بسبب اسمائهم وزيهم.
ومن هؤلاء افرين ميرزا (23 عاما) التي تخيط وتبيع اغلفة الهاتف المحمول في أحمد اباد بولاية جوجارات الغربية.
وسجن زوج ميرزا وتركها ترعى طفليها الصغيرين من بيع اغلفة الهاتف المحمول للمتاجر ومنظمات غير حكومية. وتقول ميرزا على هامش المؤتمر وهي تضع غطاء رأس «احيانا تطلب مني منظمات حقوق الانسان ان اخلع الحجاب حين آتي إلى مكاتبها. يزعجهم ارتدائي الحجاب ويقولون انني قد اعرضهم لمشاكل». وتضيف وهي تبتسم في حزن «حين ارتدي النقاب في أحمد اباد يبدو ان البعض يعتقد انني ارهابية أو سأثير مشاكل.»
وجاء في تقرير الحكومة عن المسلمين أن كثيرين يشعرون بانهم بحاجة لاثبات انهم ليسوا «ارهابيين «او «مناهضين للقومية».
أضف تعليقك