أمريكا لا تستطيع تهميش الاطراف الفاعلة في العراق.. وعليها دفع الثمن أولا
جوزيف حرب (الترجمة)
ذكرت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» امس ان الرئيس بوش من خلال اتهامه ايران وسوريا بدعم الارهابيين والمقاومين في العراق قد وضع عائقا كبيرا على طريق السلام.
واضافت ان محللين في بغداد وطهران ودمشق اكدوا لها ان الرئيس الامريكي يخوض مواجهة خاسرة لان الولايات المتحدة عجزت عن ترويض المقاومة السنية والميليشيات الشيعية وهما امران مستحيلان بدون تعاون الحكومتين السورية والايرانية.
ونقلت عن «وميض نظمي» استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد قوله ان ايران تستطيع كبح جماح الميليشيات لكنها تطلب ثمنا مرتفعا لذلك من الولايات المتحدة.
كذلك قال «مروان القبلان» استاذ الاعلام والعلاقات الدولية في جامعة دمشق «ان سوريا تأمل بأن تقبل امريكا بعقد صفقة تبادلية تقضي بألا تسيطر أية حكومة «معادية» لها في لبنان».
لكن سامي مبيض استاذ العلاقات الدولية في جامعة القلمون في دمشق، قال ان المطلبين الرئيسيين على لائحة المطالب السورية هما إلغاء العقوبات الامريكية ضد سوريا والضغط على اسرائيل لاعادة الجولان المحتل.
ومن الناحية الايرانية هناك أيضا لائحة طويلة من المطالب، وفي هذا الصدد ذكر «ناصر هاديان»، استاذ العلوم السياسية في جامعة طهران النزاع النووي والشكاوى الامريكية من المساعدات الايرانية لكل من حزب الله وحماس، ورغبة ايران بالحصول على ضمانة بأنها لن تتعرض لهجوم عسكري امريكي أو اسرائيلي.
واضاف «هاديان» ان لايران تأثيرا كبيرا على ما يسمى «بفيلق بدر» وعلى «جيش المهدي» وهما من الميليشيات الشيعية الرئيسية في العراق اما سوريا فلها نفوذها الواضح على القبائل والعشائر، وبالتالي على بعض مجموعات المقاومة السنية، وإقناع طهران ودمشق باستخدام نفوذهما من اجل الحصول على تنازلات يستوجب اولا من امريكا تلبية بعض طلباتهما، وليس كلها.
غير ان ضابطا سابقا في قوات الحرس الجمهوري العراقي، لم يشأ الكشف عن اسمه، نفى المزاعم بأن لسوريا نفوذها على مجموعات من المقاومة السنية أو العشائرية، وقال: نحن مازلنا نتذكر كيف وقفت سوريا الى جانب ايران خلال الحرب العراقية - الايرانية في الثمانينات من القرن الماضي عندما اقفلت انابيب النفط العراقي التي تمر في اراضيها، وزودت ايران بصواريخ ارض - ارض لمهاجمة بغداد.
اما «مظفر الامين» سفير العراق السابق لدى بريطانيا بين عامي 1999 و 2003 فقال: ان المقاومين يرفضون اي تدخل من جانب ايران، فالمشكلة الاساسية للعراق هي ايران، فكيف يمكن ان تكون هي الحل؟، ان ايران واصلت محاولاتها لتوسيع نفوذها الى داخل العراق، طوال قرون من الزمن، وهي لا تزال تحاول حتى اليوم.
أضف تعليقك