محللون ماليون: شركات أخرى ستلحق بمصير بيشة
دعوات لتطبيق حوكمة الشركات ومحاسبة مجالس الادارات
سعيد معتوق (جدة)
اعتبر محللون ماليون ان وضع كثير من الشركات يقترب من وضع شركة بيشة الزراعية من حيث تآكل رأس مالها وقالوا لـ«عكاظ» امس ان هناك شركات مثل الباحة وصل التآكل في رأسمالها الى اكثر من 45% وكذلك انعام التي تجاوزت الـ60% من رأسمالها الاساسي اضافة الى مجموعة الشركات الاخرى وهو ما يعني دخولها في خطر اعلان الافلاس اذا وصلت هذه النسبة الى 75%.
وأكد هؤلاء المحللون ان ما حدث لبيشة هو نتاج عدم ذكر ارقام استثماراتها في محافظ اسهم في القائمة الاولى التي اعلنت عنها يوم الاربعاء بخسائر 22 مليون ريال مما نتج عنه اعلان الهيئة امس ايقاف السهم.
وقال محد الشميمري -محلل مالي- ان الاجراء الذي اتخذ بحق بيشة اجراء تحفظي ليس له علاقة بنظام الشركات الذي أقر من وزارة التجارة. ويتبقى دور وزارة التجارة للتحقق من ان الشركة تعلن عن انعقاد جمعية غير عادية. والمادة 148 من النظام تنص على ان الشركة اذا خسرت ثلاثة ارباع رأس مالها فيجب على مجلس الادارة ان يدعو لجمعية عمومية وهذه الجمعية تقرر حل الشركة من عدمه. فهذه الخسائر في نظام المحاسبة تحسب عند اقفال الميزانية ولذلك طالبتها الهيئة باعادة الاعلان ثم تم الاعلان عن الايقاف. والمتبقي من حوق المساهمين في الشركة في نهاية الربع الثالث لـ 2006م بعد الخسائر 12.6 مليون رياللكن السوق هبط 30% في الربع الرابع من 2006 فإذا كانت الاستثمارات موجودة فإن هذا يعني ان الشركة خسرت أكثر من 75% من رأسمالها.
وحول طبيعة الخسارة قال:
الخسارة في الاسهم التي لم تطلب من المساهمين في المزاد وهناك مساهمون اكتتبوا عند التأسيس لم يطالبوا بحقهم في المزاد والخسارة المحققة 22 مليون كانت من استثمارات في سوق الاسهم مع علمنا ان رأس مال بيشة 50 مليون ريال وبعد الخسائر التراكمة اصبح رأس المال الفعلي 40 مليون وهذا معناه تبقي ما يقارب 18 مليونا وهذا يعني تآكل ما يقارب 30% واجراء الهيئة الذي اتخذ له علاقة مباشرة بعدم الافصاح عن الخسائر.
وحول اعلان بيشة عن نيتها رفع رأس مالها الى 150 مليون ريال قبل فترة قال الشميمري ان هذا مجرد اعلان والشركة كانت تدرس شراء ارض ولم يتم شراء هذه الارض.
وأيد الشميمري اجراء الهيئة بقوله ان هذا الاجراء ليس له علاقة بالافلاس فهناك شركات خسرت ما يقارب 70% من رأس مالها منها انعام والباحة ولكن لا يعلن افلاسها الا من وزارة التجارة.
ويذهب المحلل المالي ناصر العبدان الى ان الحل الذي يزيل مثل هذه المشاكل هو تطبيق حوكمة الشركات والذي يتم حق هو تغيير مجلس الادارة وكان يجب على الاعضاء المساهمين ان يتخذوا هذا الاجراء ولكن المشاكل الموجودة في الشركات هي سلبية المساهمين واضاف: بالنسبة لموضوع بيشة فالشركة لم تظهر نتائج الربح الثالث حقيقية وطالبتها الهيئة بإعادتها وكانت ادارة الشركة تعلم بالخسائر لذلك تجاهلت ادراجها لانها لو أدرجتها ستتعرض لنفس الوضع والغريب حقيقة هو الصمت المطبق من المساهمين.
وحول الشركات المرشحة لتتعرض لنفس مصير بيشة قال: هناك شركات تآكل رأس مالها منها شمس والباحة وانعام والغذائية والتآكل هنا بنسب متفاوتة وهذا ما يدق ناقوس الخطر.
أضف تعليقك