ظلال
موكب «آخر الصابرين»!؟
* مواطن فلسطيني/ محتل وطنه، يجيء في موكب: «آخر الصابرين»!! لم يتبقَّ منه شيء الآن.. لا كرامته، ولا إنسانيته، ولا مصدر رزقه، ولا أرضه المستباحة من الاستعماريين، ولا حتى «تفاؤله»، ولا تشاؤمه من اقتتال الإخوة أصحاب القضية فيما بينهم الذين تبادلوا إطلاق الرصاص والقنابل، ونقصد بهم: حماس وفتح... وكل العالم: يتفرج على هذا «الشو» من إخراج الحكومة الصهيونية، وراعية السلام/ أمريكا الكوبرا!!
* مواطن فلسطيني آخر: لم يعد يثق في أحد، ولا في شيء، حتى الأمل.. قال وهو يزرع كلماته في الزمن الجديد: «لو أردنا أن نطعم الأولاد أكلة... فإن أعظم «أكلة» هي: ضرب جنود اليهود لأولادنا، ولنا»!!
ويتلفَّت المواطن الفلسطيني... ويشعر بتوأمته مع: حبة الرمل، وذلك الحجر الصغير الذي أمسكه طفل كابنه، أو هو ابنه، وشجَّ به رأس مستعمر!
الآن... حتى الحجر: دار دورة الصبر... في هذا الوطن المكسور!!
* * *
* يرحم الله شهداء «انتفاضة الحجارة» الذين تساقطوا فوق ثرى الوطن... ولا ندري ماذا نقول لأرواحهم اليوم؟!
ماذا يقول «العقل» العربي لدماء الشهداء، ولأطفالهم الأيتام، ولنسائهم الأرامل، ولأمهاتهم؟!
ماذا تقول «التضحية» من مواطن فلسطيني واجه رصاص المحتل بصدره، وسقط على درب الكفاح بشعاره: «ثورة.. حتى النصر»!!
ماذا نقول «للنصر»... وقد خايلنا زماناً من البعيد، وكأننا لا نستحقه بما فعل السفهاء منا؟!
ونحن نعلم أن «القضية» الفلسطينية ليست أشخاصاً منتفعين، ولا عملاء أجراء لدى أمريكا.. بل «مناضلون» نافعون، لتصعيد الكفاح ضد المحتل والمستوطن اليهودي/ الحاقد والمغتصب للأرض.
لكن «السلطة» الفلسطينية: هوت في هوة حفرها لها المحتل والعرَّاب، أو الداعم للاحتلال/ أمريكا... ودوى التصفيق في أرجاء العالم لهذه الخطوات إلى الهوة.. وتذكَّر العرب مقولتهم: «يد واحدة لا تُصفِّق.. ولكنها تصْفُق»!!
ومازالت «اليد العربية الواحدة» بمعنى: العجز: وليس الوحدة... أما الصَّفْق فمازال دائراً كالحجر الفلسطيني، أغلبه منا في الهواء، وأكثره علينا بضرب وجوهنا!
و.... بقية السيناريو: مفهوم.. مفهوم يا ولدي!!
* * *
* آخر الكلام:
* للشاعر المُقِل/ حبيب محمود:
- سأمنح اليأس ما أبقيته لدمي
وأخلع الصمت أسراري وأنَّاتي
حتى إذا عدت: وجهاً في الحقيقة لي
وجدتني لم أزل بين المدارات!!
أضف تعليقك