عجيب امرنا كسعوديين وكعرب.. بعضنا لو لم يجد عدوا مفترضا لاخترعنا ذلك العدو المتربص بنا.. احد الكتاب الاسبوعيين -مثلي - تساءل في عدد مضى من «عكاظ» تساؤلًا يشي بوجود مؤامرة صهيونية محتملة في احداث 11 سبتمبر الاجرامية، حين قال: ان الانباء التي نقلت الحدث لم تجد يهوديا واحدا ضمن ضحايا البرجين.. مما يعني ان اليهود اما انهم يعلمون بالواقعة او انهم متواطئون، وبعضهم قال انها عملية امريكية بامتياز «القاعدة» تتباهى على لسان زعيمها ومنظرها بغزوة «منهاتن» وبأبطالها الصناديد من اسود الجزيرة ونحن لازلنا نصر على نظرية المؤامرة!!
الحكم الذي اصدره قاضي محكمة «المويه» والذي نشرته «عكاظ» في يوم الخميس الماضي على اثنين من المراهقين الاحداث

تحية للقاضي الذي حكم على مراهقين
مذنبين بتنظيف 26 مسجدا بدل السجن

بعد ادانتهما بالسرقة وتناول المسكر والقاضي بالزامهما بتنظيف «26» مسجدا في المويه وبمعدل ساعة عمل واحدة لكل مسجد لمدة شهر يدل على ان لدينا قضاة على درجة عالية من الكفاءة وبعد النظر، ومن فهم للواقع والاجتهاد في الاحكام الرادعة التي تؤدي الى عدم عودة المتهم الى سابق جرمه كما يهدف المشرع. فسجن المراهقين ليس حلا ولا تأديبا بل سيترتب عليه عواقب وخيمة ستجره الى المزيد من الاجراف والانحراف. لنبحث عن عقاب تربوي وحضاري للشباب غير السجن فدخول السجن يعني في احيان: البداية الحقيقية للسير في طريق الانحراف والضياع.
الف تحية لقاضي «المويه» الواعي والمستنير!
من المؤكد ان الغالبية العظمى من حجاج بيت الله الحرام قد اتوا الى هذه البقاع الطاهرة.. رغبة في اداء هذا الركن العظيم من اركان الاسلام.. وطمعا في ان يعودوا الى ديارهم كما ولدتهم امهاتهم خالين من الذنوب والآثام.. بيد ان قلة قليلة جاءت لمقاصد اخرى غير ذلك وعلى طريقة مثلنا الدارج «حج وبيع مسابح»!!
يبدو منظر حجاج بيت الله الحرام وقد تقاطروا من كل حدب وصوب على ثرى هذه الارض المقدسة متحدين، متحابين، متآلفين، يرجون ما عند الله.. صورة من صور التلاحم والوحدة.. ما احوج اخوتنا في العراق، ولبنان، وفلسطين الى ان يتخذوا من هذه الصورة المشرقة مثلا يحتذون به، بدلا عن الفرقة والتقاتل والحقد.
ليكن موسم الحج فرصة لتصفية النفوس، واصلاح النيات، وسيادة الحكمة والعقل والمحبة بين الاشقاء.. فهل من مجيب!!
تلفاكس: 076221413