بعض الحقيقة
التصنيفات العالمية
دأبتْ بعض الدوائر والمنظمات الدولية على إصدار تقاريرها السنوية والتي تنطوي على تصنيفات عالمية دورية. لم تكن هذه التصنيفات جديدة على الساحة لكن الجديد فيها تلقفنا لهذه التصنيفات وتداولها بقوة في السنوات الأخيرة. ورغم أهمية بعض هذه التقارير التي تنطوي على أهمية بالغة في إدراك موقعنا من الإعراب في تراتبية الأمم الأخرى، إلا أنه ينبغي عدم الأخذ بهذه التصنيفات كمُسلّمات مطلقة وعلى طول الخط.
فالتصنيف مسألة تعتمد في نهاية المطاف على الأوزان النسبية للمعايير التي يتم الاحتكام إليها وهي عوامل متغيرة من مرجعية إلى أخرى.
أحتفظ برأيي في مسألة تراتبية الصحافة السعودية في سلّم الترتيب العالمي، لكنني لا أعتقد أنها يُمكن أن تأتي بعد الصحافة السورية مثلاً، سواء في إطار تناول الشأن المحلي أو الدولي.
في الوقت ذاته أُدرك الانفراج الكبير الذي طرأ على البيئة الاستثمارية في المملكة، لكنني لا أصدق أيضاً التقرير الدولي الذي يقول بأن المملكة قفزت إلى المرتبة (38) عالمياً دفعة واحدة متخطية دولاً تُشكّل أعمدة الاقتصاد العالمي كفرنسا وإيطاليا وغيرها.
رغم ذلك سنظل نهباً لهذه التقارير التي يتم الخلط بين حابلها ونابلها دون التفريق بين منظمات رصينة ومنظمات على هيئة دكاكين تبيع تصنيفاتها وتقاريرها في السوق العالمية.
أضف تعليقك