مشيدين بنجاح الحج قبل العودة إلى أوطانهم
زوار طيبة : وداعاً مدينة المصطفى
خالد الشلاحي (المدينة المنورة)تصوير: رمزي عبدالكريم
في أقوى الشهادات على نجاح موسم الحج أجمع عدد من الحجاج المغادرين بالمدينة التقتهم «عكاظ» قبيل سفرهم على ان حج العام كان ميسرا الى أبعد الحدود مرجعين تميزه الى انسيابية الرمي في جسر الجمرات الجديد وحسن التنظيم فضلا عن الخدمات التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين لهم الأمر الذي مكنهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن و اطمئنان.
يقول الحاج محمد عبدالرحمن (48) عاما من البحرين أنه أدى فريضة الحج قبل ثلاثة أعوام ولكن هناك فرق واضح بين حج هذا العام مقارنة بتلك السنة حيث كان التصادم بين الحجاج في حركة الدخول والخروج عند أبواب المسجد الحرام وكذلك في جسر الجمرات ما أوقع وفيات بين الحجاج كبار السن أما في هذا العام فانك تشاهد المئات من رجال الأمن وهم يقومون بتنظيم حركة الحجاج وتدفقهم الى جسر الجمرات حيث يمنع الحاج من اصطحاب أمتعته لكي لا يؤذي غيره من الحجاج اضافة الى توزيع الحجاج على عدة مسارات في جسر الجمرات الأمر الذي ساهم في تخفيف الزحام اضافة الى ان جسر الجمرات تم توسيعه وأصبح بحجم أكبر من السنوات السابقة وكل هذه الجهود تشكر عليها حكومة المملكة.
ويقول الحاج الطاهر خلاق من تونس (57) سنة قدمت برفقة والدتي وزوجتي ضمن اكثر من 320 حاجا في اليوم الثاني من ذي الحجة عبر مطار الملك عبدالعزيز بجدة ولا أخفيك كنت أخشى من الزحام الشديد في الحج وأبتهل الى الله تعالى بان يسهل لنا أداء الفريضة واليوم ولله الحمد أنا في المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وأداء الصلاة فيه وأشعر براحة نفسية وطمأنينة لا يعادلها أي شعور، ونستعد للعودة الى تونس ونطمع بان يغفر الله لنا خطايانا وان نعود من ذنوبنا كيوم ولدتنا أمهاتنا، وبالتأكيد قمنا بشراء الهدايا لأبنائنا وأقاربنا من أرض طيبة الطيبة من تمور وملابس وسبح ولا يفوتني ان أتقدم بالشكر الجزيل الى حكومة المملكة لخدماتها المقدمة للحجاج.
ويقول الحاج رؤوف عبدالعاطي من مصر (72) عاما كما تراني فأنا رجل مسن الا ان الرعاية الخاصة التي وجدناها لدى قدومنا الى المدينة المنورة من العاملين بالمطار والمسؤولين في وزارة الحج والمؤسسة الأهلية للأدلاء خففت من تعبنا حيث وجدت معاملة خاصة لكبار السن من الحجاج وامام هذا البذل الطيب لا أملك الا ان ارفع أكف الضراعة لله بان يحفظ هذه البلاد وقادتها وشعبها.
وقال الحاج الحسن عبدالله (52) من الصومال ان هذه لحظات تاريخية لن ينساها وتمنى ان يطيل الله في عمره كي يؤدي مناسك الحج العام المقبل حيث ان الراحة النفسية في بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة والمسجد النبوي أنستني أحزاني وآلام الحرب والاقتتال في بلدي وأشكر الله بان اكرمني ويسر لي بلوغ أكبر أمنية في حياتي وأسأل المولى ان يتقبل مني فلقد وجدت في حُسن استقبالكم لنا في كل مكان ما اشعرني براحة كبيرة وطمأنينة عميقة وتفاؤل كيبر.
وقال الحاج اسحق عبدالمولى من استراليا من أصل «مغربي» احمد الله عز وجل حمدا كثيرا وأشكر لهذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وحكومته وشعبه الكريم على ما يقدمونه من خدمات جليلة لضيوف الرحمن جعلت من أداء الحج متعة وراحة بعد ان كان عناء ومشقة في قديم الزمن، ومن حسن الطالع ان شهدنا أول موسم للتوسعة الجديدة لجسر الجمرات والتنظيم العظيم.
وقال الحاج الأمين مولاي من السنغال ان اللحظات الايمانية التي يعيشها اليوم سوف تظل عالقة في ذهنه وأذهان كل الحجاج، وقد دعونا الله بأن يحفظ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وان يكلل هذه الرحلة بذنب مغفور وعمل متقبل مبرور.
وأثنى الحاج إحسان المصري من سوريا على الكوادر العاملة في المشاعر المقدسة من خلال المراكز الصحية المنتشرة في أماكن تواجد الحجاج، اضافة الى الدعاة والمشايخ وهم يلقون المحاضرات في المخيمات ويقومون بالتوجيه والارشاد في الجمرات وفي منى وفي كل مكان بالمشاعر المقدسة للاجابة على أسئلة الحجاج.
ومن خلال حديث الحجاج لـ «عكاظ» أكدوا ان الرسالة السامية لهذا الدين القويم ودعوته لحقن الدماء والاقتتال والحروب والنزاعات في كثير من ارجاء المعمورة هي أنبل الرسالات والأهداف التي تحتاج اليها الانسانية في هذا العصر وان اصطفاف أكثر من 3.5 ملايين انسان في مكان واحد وفي بقعة واحدة ومن أكثر من 160 جنسية ولون وعرق ما هو الا دليل على الرسالة السامية التي يحملها الاسلام للعالم.
أضف تعليقك