بعض الحقيقة
دبي.. الوهم والحقيقة
علينا ألا نحفل بمن يُقللون من أهمية تجربة «دبي» وألا نكترث بأسلوب الهمز واللمز حيال هذه التجربة الفريدة.
النجاح له أعداء أكثر من الفشل في المنطقة العربية عموما، وغالبا ما يكون المُشكّكون والمُتربّصون من أبناء الجلدة أكثر من البعيدين.
الذين يُحاولون التقليل من أهمية التجربة هم واحد من اثنين: إما من أُخذوا على حين غرة بسطوع نجم هذه التجربة وطغيان نموذجها في المكان والزمان غير المتوقعين، أو أنهم جزء من الفشل في بلدانهم. ثمة جدل لن ينتهي حول هذه التجربة لكن الزمن كفيل بحسمه، فإما أن تكون فقاعة توشك على الانفجار، أو أنها القاطرة التي ستقود بلدان الخليج والمنطقة العربية الى أعتاب عصر جديد.
هذا الجدل سيبقى محتدما بُرهة من الزمن وستظل معه «دبي» اكذوبة بقدر ما تسعى لأن تكون أسطورة، ووهما بقدر ما تسعى لصنع الحقيقة.
ولا عجب أن تزداد مع الزمن وتيرة هذا الجدل حول هذه المدينة «الماركة». فبالرغم من أن هناك من يرى انها تصنع المعجزة وانها تُؤسس لنموذج غير مسبوق في البناء والتنمية، إلا أن هناك من يرى بأن اندفاعها غير عادي وأن سرعتها تثير المخاوف وأن المدينة تضخمت في كل شيء وبأسرع مما ينبغي وأن الصعود السريع لن يقابله سوى سقوط مريع.
لكن الشيء الذي لا أظن أن أحدا سيختلف عليه هو أن ضوء الشمس لا يمكن أن يُحجب بمنخل.
أضف تعليقك