تبدأ بعد «3» أشهر وتشترط استئجار الجولان 20 عاما
المخابرات الاسرائيلية توصي باستئناف مفاوضات السلام مع سوريا
عبدالقادر فارس (غزة)
قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، العبرية أن الأجهزة الأمنية الاسرائيلية قدمت توصيات الى رئيس الحكومة ايهود أولمرت بالبدء بمفاوضات سرية مع سورية بعد 3 شهور، على اعتبار أنه حتى ذلك الحين سيتضح الوضع في الساحة الفلسطينية، وتكون الولايات المتحدة قد بلورت سياستها بشأن العراق. وتأتي هذه التوصيات رغم أن عناصر الأجهزة الأمنية ذاتها كانت قد أشارت قبل عدة أيام أن سورية لا تزال ترفض المفاوضات السرية.
وأضافت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية قدمت لأولمرت تقديراتها الأمنية المحتملة، حيث أوصت باتاحة المجال أمام مبعوثي أولمرت بالبدء بمفاوضات سرية مع السوريين بتنسيق مع الولايات المتحدة.
وجاء أن هذه التوصيات تأتي على الرغم من أن عناصر أمنية اسرائيلية تعتقد بأن الرئيس السوري، بشار الأسد، لن يستكمل المفاوضات بالتوقيع على اتفاقية سلام.
ونقل عن أحد العناصر الأمنية قوله: «لا شك أن الرئيس السوري معني بتجديد المفاوضات، الا أنه لن يوافق على المطالب التي تطرحها اسرائيل كشرط لتجديد المفاوضات، ومن بينها، وقف تقديم الدعم لحزب الله والمنظمات الفلسطينية ووقف العلاقات المتشعبة مع ايران .
وبحسب المصادر الأمنية فان الأسد لن يوافق على «تأجير» هضبة الجولان لمدة 20 سنة لاسرائيل في اطار اتفاق سلام، وانما سيواصل المطالبة باستعادة الهضبة السورية المحتلة كاملة، حتى شواطئ طبرية، الى السيادة السورية.
الى ذلك، أضافت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية تعتقد أن مصلحة اسرائيل تقتضي محاولة التفاوض مع سورية من أجل اضعاف العلاقة التي تزداد متانة بين سورية وايران. وكانت التوصية المقدمة الى المستوى السياسي تقول انه «يجب اعادة الكرة الى الملعب السوري، لدفعها الى التعامل مع اقتراح السلام الاسرائيلي». كما تشير تقديرات الأجهزة الأمنية أن الرئيس السوري لن يشن حرباً مفاجئة في الصيف القادم، بعكس التقديرات التي أشار اليها ضباط كبار قبل شهور معدودة. وفي الوقت نفسه فان الأجهزة الأمنية لا تشطب امكانية أن يشن الأسد هجوماً على اسرائيل، بهدف استعادة أراض في هضبة الجولان.
من جهة أخرى نقلت يديعوت مصادر أمنية اسرائيلية أنها تعتقد بأن التهديد بتصفية قادة حماس، بما فيهم رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية، ووزراء حكومته، ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، قد يؤدي الى تقليص عدد الصواريخ التي تطلق باتجاه اسرائيل بشكل ملموس، وذلك في اطار عملية استعادة هيبة الردع الاسرائيلية مقابل حركة حماس.
وتقترح الأجهزة الأمنية أن أفضل وسيلة للرد على تواصل اطلاق الصواريخ هي التهديد بالتصفية الموضعية لقادة حماس. وفي حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ، فان الأجهزة الأمنية توصي بالاستعداد لتنفيذ عمليات الاغتيال الموضعي.
كما نقلت الصحيفة عن المصادر ذاتها أنها تحذر المستوى السياسي من التراجع عن المطالب الأساسية التي طرحتها اسرائيل في بداية الاتصالات من أجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليط مقابل أسرى فلسطينيين.
أما في الشأن الايراني، فان تقديرات الأجهزة الأمنية تشير الى أن ايران لا تزال غير قريبة من نقطة اللاعودة التكنولوجية، التي يستطيعون بدءاً منها انتاج أسلحة نووية، وأن ايران معنية بأن يعتقد العالم بأنها على وشك الوصول الى هذه النقطة.
أضف تعليقك