رأي عكاظ
الوطن ومسئولية الحج
** يعتبر الحج وتنظيماته .. وكذلك تطوير المشاعر المقدسة.. وكافة الطرق التي يسلكها الحجاج وصولا إلى مكة المكرمة مجال تفكير ودراسة مستمرين ينطلقان من مسئولية المملكة عن راحة وأمن وطمأنينة ضيوف الرحمن وقاصدي بيته الحرام في مكة المكرمة ومسجد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. فتقوم لجنة الحج العليا التي تمثل فيها كافة الجهات المعنية بأمر الحج وكذلك اللجنة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة بدراسات مستفيضة ودائمة تصب كلها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين ..
لقد تحدث سمو ولي العهد عن اهتمام خادم الحرمين الشريفين بعدد من المشاريع الحيوية التي ستأخذ وقتها من البحث والدراسة حتى تخرج إلى حيز الوجود متى ما ثبتت جدواها وفائدتها.. ومن ذلك مشروع توسعة المسعى.. واستخدام القطارات في المشاعر .. وغيرها من المشاريع المستقبلية التي لايقف التفكير فيها على مدار تتابع الأعوام ..بل هو تفكير دائم لايحكمه زمن معين.. وهناك جهات معنية.. ومنها وزارة الحج تبدأ في التهيئة للحج القادم مع انقضاء كل موسم.. وتستنفر كل إمكانياتها للتخطيط لذلك في وقت مبكر.
وفي رأينا أن الدراسات والتفكير العلمي لتطوير المشاعر .. واقتراح الجديد لاتختص به تلك الجهات فحسب.. وإنما هي مسئولية لايجب أن تبتعد عنها جامعاتنا التي تضم كوادر مؤهلة علميا في مجالات هندسية وخدمية.. ومن ذلك معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج التابع لجامعة أم القرى والذي يقدم أبحاثا أثبتت مشاركة فاعلة في تقديم خدمات جليلة لضيوف الرحمن بعد تطبيقها.. وهناك جهات أخرى لابد من مشاركتها عن طريق تقديم الاقتراحات والدراسات والمشورة للجهات المعنية بالحج.. ومن تلك الجهات مؤسسات الطوافة .. والخبرات القديمة المتمرسة في أعمال الحج حيث تمتلك رؤى كثيرة في التغلب على كل المشكلات والعقبات التي تعوق تقديم الخدمات بكل مجالاتها للحجاج الكرام.. فمسئولية الحج ليست محصورة في مؤسسات بعينها.. وإنما هي مسئولية وطن بأكمله .. نتشرف ونفخر بأن الله سبحانه قد انعم بها على هذه البلاد قيادة وشعبا.
أضف تعليقك