هل ننتصر على أطماع الحياة
فاطمة محمد ال عمرو
ودعنا عاما عشنا حلوه ومره.. عاماً كان حافلاً بأحداث في شتى الميادين حفظت في ذاكرة التاريخ عبر صفحات اختلطت الوانها باحبار الزمن بعضها يستحق التكريم والاخرى كانت وبالا على البشرية.. احداث انشأت صروحا واحداث هوت بأخرى الى قاع التاريخ وحولت المجد منها الى صفيح ساخن وعلقت الملل بكل اشكاله على عاتق الاعوام القادمة. لقد عشناها رغماً عنا وشاهدناها فأغمضت جفوننا بغيمة الهزال والضعف والقوة والاستبداد حيث لامجال للساكت ولا حياة لمن تحت خطط الاستعمار. ستبقى ذاكرة هذا العام مخيمة على عقول الكثيرين من من فتحوا أفواههم عبر مكبرات الصوت او من اوعزوا على انفسهم انهم يحملون البندقية في وجه الاستبداد. عام قلب الهزل جدا والجد بات حقيقة لا خروج منها. قد يكون الحدث وخيما في اعين الذين صدموا بواقع الألم ويعيشون وطأته ويقبعون تحت سيطرته.. ولكن في المقابل يبقى الترقب والخوف في نفوس الآخرين ممن تحوم عليهم الحائمة ينتظرون دورهم في احداث الألم والسياسة والصعود الى الهاوية. قد يكون القادم من الاعوام القادمة عبارة عن وضع النقاط على الخطوط المرسومة في الخرائط المرتقبة على مكاتب الساسة والقادة والخارقين للقانون الانساني والحياة. وقد يكون القادم من الزمن يعكس حال الحياة الى عكس اتجاه عجلة الواقع وتنفرج اسارير الفرح والأمل والسلام وتبقى صفحات ذلك الماضي ذكرى للجرح ويأتي الجديد بما تنشده النفس والروح الطبيعية المحبة للحياة والخير والحب والسلام. آمال نعيش ونتمناها ونبحث عنها بكل قوة. ترى هل تتحقق طبيعة النفس على اطماع الحياة هذا ما نتشوق اليه في الاعوام الجديدة القادمة.
أضف تعليقك