على خفيف
وهل جاءوا للحج اصلا؟!
تعوّد رجال الامن الذين يقبضون على النشالين الذين قدموا وشاركوا في الحج بقصد نشل الطائفين والساعين ورماة الجمرات عند اشتداد الزحام، تعودوا ان يمكنوهم من اكمال حجهم في مخيمات ومواقع رجال الامن قبل تسليمهم بعد موسم الحج لقضاء مدة السجن التي حكم عليهم بها من قبل القضاة العاملين في المشاعر للبت في القضايا المستعجلة بصفة عامة وقضايا النشل بصفة خاصة!
وارى ان العطف على هؤلاء النشالين عن طريق تمكينهم من اداء مناسك لم يأتوا اصلا لادائها قد يشجع غيرهم من ضعاف النفوس على غزو الحج ونشل الوفد، حيث يضع الواحد منهم في حسبانه انه في حالة القبض عليه فانه سوف يكمل حجه ولو مقيدا وعليه حراسة في مخيمات جيدة قد لا يجد مثلها الحاج الناسك؟!
وسوف تقدم للنشال ثلاث وجبات فاخرة والماء البارد متوفر والفواكه بالاشكال والالوان وكذلك العصائر المنعشة في علب مدهشة! فيكون النشال في اسوأ الاحوال قد حج حجة خمس نجوم!
وحصل قبل القبض عليه على كمية لا بأس بها من حصائل نشل سابق، يخفيها عقد رفاقه الأحرار تحسبا لامكانية القبض عليه وتفتيش وكره لاستعادة السرقات!، اما الحكم الذي سوف يقضيه ان حصل القبض عليه، فلا يعدو شهرا من السجن او شهرين، ثم يُرحل الى وطنه وقد سبقه اليه ما خف حمله وغلا ثمنه، وسيجد نفسه مشتاقا للعودة تحت دثار وشعار اداء مناسك الحج لممارسة النشل وترويع الوفد والاساءة الى الاماكن المقدسة والتأثير على جوها الروحاني، وحتى لو قيل انه يتم وضع اسمائهم في قوائم سوداء فان تجاوز هذه القوائم ممكن في ظل التزوير وتغيير الاسماء وخراب الذمم وعدم وجود نظام للبصمات يكشف هوية النشال العائد لممارسة النشل مرة اخرى، وعليه فان العطف عليهم بتمكينهم من اكمال نسكهم عطف لا مبرر له اطلاقا، لأن الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ومن جاء للحج من اجل نشل الحجاج لا يعد حاجا بل هو فاسق مجرم، فإذا قبض على نشال فان المصلحة تقتضي تحويله الى السجن فور صدور العقوبة الشرعية ضده لا حمله مثل «التحفة» الثمينة الى المشاعر المقدسة من مشعر الى اخر ودفع الناس في الطواف من اجل تمكينه من طواف الافاضة ثم السعي، وكأنه من كبار الشخصيات! كما ان المصلحة تقتضي ايضا تشديد العقوبة الشرعية ضد جميع النشالين بما يردعهم عن العودة للنشل، اما كيف يتم منعهم من العودة من بلادهم تحت شعار الحج فذلك امر علمه عند ربي!
تصحيح معلومة!
جاء في مقالي نشر مؤخرا ان طول الشوط الواحد من الصفا الى المروة نحو ثمانمائة متر، وكانت هذه المعلومة نقلا عن صديق وزميل سابق في التربية والتعليم وهو مطوف ايضا! ولكن اتصالات من جهات موثوقة اكدت لي ان طول الشوط الواحد من السعي لا يزيد عن ثلاثمائة وخمسين مترا وان مجموع الاشواط السبعة في حدود الفين وخمسمائة متر.. لذا لزم التنويه وفوق كل ذي علم عليم!
أضف تعليقك