ظلال
عندما صحت الاحزان (2)
* دثَّرني الكرى... حينما كنت استغرق في هذا التخيل المسترخي، والساخر معاً!
وصحوت من جديد.. لأصافح يوماً لا يتميز عن ما رحل من أيام، ولا إخاله سيختلف عن ما سيأتي من البعيد!
تمدد شعاع الشمس الأول في الأفق.. عانق البحر، واهتزت اوراق الشجر.
ولكني فتشت عن ذلك (الخوف) الذي يملأ جوانح الإنسان وهو يشهد سقوط عام من عمره كما ورقة الخريف!
- سألت الصباح: اين هو خوف قلبي، او خوف عمري؟!
- ابتسم الصباح، وأجاب: الرغبة هي خوف، الظمأ هو خوف، فراغ الوجدان هو خوف، غياب الضمير هو خوف، الشر يتصاعد هو خوف، النفس/الغابة هي خوف!!
* **
* رحلة كل يوم من الشروق الى المغيب:
ماذا يمكن ان يصنع الانسان بنفسه بين الصباح والمساء.. وكيف ينجح في التوفيق بين السؤال القائل: (كيف)، والاجابة المطلوبة: «من اجل ذلك»؟!
ادور في دوامة «الوقت».. أجدِّف في بحر الـ «كيف»، وبحر الحنان يغيض!
نموت كل ليلة.. ونولد من جديد كل صباح!
طبيعة الحياة.. وهج مضيء، يزحف الى العتمة المتبقية كما «ثمالة» اثر ليل يفيض بالشجون، وبالرؤى.. بالاحلام والاسترخاء!
صحت احزاني -إذن-
امتصت الوهج والبريق.. وفاضت حفافي النفس بالرَّجْع، وبالأصداء وبالذكريات.
* **
* لم يعد العالم يدري.. مع مطلع كل عام جديد: هل ولد اناس آخرون.. هل مات اناس يركضون؟!
هل نسي الناس أمهاتهم.. وهل أصيبت الامهات بالعقم؟!
كل لحظة يولد الاطفال يصرخون، ثم يبتسمون، لان ابتسامات امهاتهم تصافح وجوههم وتغسلها!!
وكل لحظة يموت طفل، وشاب، وشيخ، وتموت «أم».. تبكي على فراق فلذة كبدها، والأحياء ينسون.. والأم لاتنسى حتى في الموت!
* **
* آخر الكلام:
* لشاعر الوجدان/فاروق جويدة:
- وهْمٌ انا... ليل واغنية، ونجم حائر
قد كان يتبعني كثيراً
ثم... في سأم: عَبَر!!
أضف تعليقك