عين الشمس
الحج والسكري
د. عبدالعزيز معتوق حسنين *
في المشاعر المقدسة ترتفع حرارة الجسم لا سيما أثناء الطواف والسعي ورمي الجمرات، هذا يعتبر من أخطر العوامل التي لها تأثير شديد على مريض السكري. يتكون جسم الانسان من ماء بنسبة 60% من وزنه. نجد هذه الكمية العالية من الماء أغلبها موزعة داخل خلايا الجسم وكلما قلت هذه الكمية كانت النتائج سلبية على الخلية، كما جاء في قول الله عز وجل}وجعلنا من الماء كل شيء حي| فلا حياة بدون ماء. يحاول الجسم أن يعوض فقدان الماء، الذي يحدث نتيجة ارتفاع حرارة الجو، عن طريق الشعور بالعطش ومن ثم شرب الماء الدائم. عندما يصل افراز البول الى كمية أكثر من قدرة المريض في تعويضه عن طريق الشرب ينتهي الأمر بالمريض الى حالة جفاف. واذا وصل الجفاف الى كمية تزيد عن خمسة في المائة من وزن المريض المسن في العمر أو ثلاثة في المائة في الطفل ينتهي الأمر بهبوط شديد في ضغط الدم. عند انخفاض مستوى ضغط الدم يبدأ المريض بالشعور بالدوخة أولا ثم ارتفاع في درجة حرارة الجسم وينتهي الأمر بحالة ما يسمى «ضربة شمس». وفي ظروف مثلا.. اثناء الطواف او السعي او رمي الجمرات.. لا يوجد من يسعفه فينتهي الأمر بالحاج، لا سمح الله، الى الاغماء وفقدان الوعي الكامل.
لهذه الأسباب انصح كل مريض بالسكري ان يتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لعدم تعرضه لحرارة الشمس المباشرة ويكون في حوزته دائما كمية كبيرة من ماء الشرب.
اما عن علاقة مرض السكري بالمجهود البدني الذي يبذله المريض في الحج.. فمادة السكر في دم الانسان تمثل مصدر الوقود(اي الطاقة) لكي يستطيع الانسان ان يتحرك عندما يكون مريض السكري يتعاطى علاجا لكي يخفض نسبة السكر في الدم من مستوى عال الى مستوى طبيعي وفي الغالبية اثناء اداء مناسك الحج تكون كمية حركة الجسم(اي استهلاك الطاقة) وتعاطي مريض السكري كمية من الطعام غير متساويين، ينتج عن هذا الوضع مضاعفات قد تتطور، لا سمح الله، الى مستوى الخطورة.
* استشاري الباطنية والسكري
فاكس 6721108
أضف تعليقك