رأي عكاظ
حج ناجح .. وجهود موفقة
** أعلنت الجهود التي قدمها آلاف الرجال من قوات أمن الحج والمؤسسات العسكرية الأخرى بمختلف مراتبهم .. والمخلصون من المسئولين والموظفين على شتى مستوياتهم .. أعلنت تلك الجهود نجاح حج هذا العام والذي شهدت مرافقه تطويرا ملحوظا كان من أبرزها انتهاء المرحلة الأولى من جسر الجمرات .. والعمائر السكنية للحجاج .. بالاضافة إلى مشاريع البنية التحتية لمشعر منى .. ومشروعات أخرى متعددة تشهدها الأماكن المقدسة في كل عام وستتواصل سنويا بعد أن رصد لها أكثر من عشرة بلايين ريال خلال السنوات القادمة بما يضمن حجا آمنا وميسورا ومريحا لضيوف الرحمن ..
لقد واصل أكثر من خمسة وثلاثين ألف رجل أمن .. وما يقارب سبعين ألف موظف في كل القطاعات التي تساهم في أعمال الحج ابتداء من منافذ دخول الحجاج وحتى اكتمال تواجدهم في المشاعر المقدسة ..واصلوا جميعا عملهم بالليل والنهار من أجل هذه الوفود التي تحل سنويا لاداء الركن الخامس من أركان الإسلام .. لقد كانت الجهود متواصلة ومضنية لكنها تهون بالنسبة لهم عندما يجدون جميعا أن قائد هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين .. وولي عهده .. يشرفان إشرافا مباشرا على راحة الحجاج .. وأن وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا .. يتابع ميدانيا سير خدمات الدولة .. ويطمئن شخصيا من موقعه في منى على أمن وسلامة الحجاج ..
لقد نجح حج هذا العام بكل المقاييس .. وسارت مراحله ولله الحمد من مكة المكرمة وعرفات والمزدلفة ومنى سيرا اتسم بالمرونة .. والهدوء وقد كان لفتاوى التيسير التي أعلنها العلماء دورا فاعلا في اكتمال حلقات ذلك النجاح الذي شهده العالم أجمع عبر وسائل إعلامه المختلفة والتي عايشت الحج معايشة يومية من خلال استضافة وزارة الثقافة والإعلام لكل تلك الوسائل .. وتقديم كل الدعم لها حتى تتمكن من نقل الصورة التي شهدتها الأماكن المقدسة كما هي .. وبدون أي تدخل في عملها الإعلامي.
إن من حق رجال بلادنا وفي مقدمتهم ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين أن يفخروا بهذه الخدمة الجليلة التي يتشرفون بها .. ومن حقهم أن يفرحوا بهذا النجاح الكبير .. ومن حقهم أيضا أن نقدم لهم أعمق التهاني بهذا الانجاز التاريخي الذي يندر أن يكون له مثيل في أي بقعة من هذا العالم .. لأنه وببساطة لا يمكن أن تكون هناك مناسبة يجتمع فيها ملايين الناس في مكان واحد ولأيام معدودات مثل الحج الأكبر الذي تصونه وترعاه وتتصدى له وبكل مقدرة وإخلاص وتفان بلادنا .. وأبناؤها.
أضف تعليقك