الجهات الخمس
هل تحققت العدالة بإعدامه ؟!
صدام حسين قد يكون مستحقا للإعدام و لكن أن يكون اعدامه نتيجة مسرحية هزلية أرادت أن تجسد عدالة ممسوخة و بأيدي جلادين لا يقلون اجراما عنه عطفا على التاريخ الارهابي الحافل لحزب الدعوة الذي يسيطر على الحكومة العراقية اليوم فهذه بكل تأكيد لم تكن النهاية العادلة التي كنا ننتظرها للرأس العراقي السابق !!
و من المثير لسخرية العدالة أن يعدم صدام حسين في قضية الدجيل بينما تحجب العدالة عن أن تأخذ مجراها في قضايا أهم وأكثر إيلاما كقضية إبادة الأكراد بالأسلحة الكيماوية !!
أما الموقف الأمريكي في هذه المسألة فهو محطة أخرى من محطات التناقضات الأمريكية التي لا تنتهي فهي تساهم في الاعدام هنا وتعارضه في مكان آخر و تساند العدالة هنا و تعرقلها في مكان آخر و تناصر الحرية في مكان و تدعم الدكتاتورية و تغض الطرف عن القمع في مكان آخر ، ففي السياسة الأمريكية المحطة الوحيدة هي محطة المصلحة الأمريكية الخالصة !!
و لكن ما يدهش حقا أن تسلم الحكومة الأمريكية صدام حسين الى خصومه في حزب الدعوة الذين تبدلت موقعهم بين الأمس و اليوم فإرهابيو الأمس هم رجال الدولة اليوم و هم الخصم و الحكم كما برهنت المحاكمة الهزلية لصدام حسين !!
ان أحدا لا يمكن أن يجادل في دموية و دكتاتورية صدام حسين و لكن أحدا لا يمكن أن يدعي البراءة ممن نفذوا فيه حكم الاعدام اليوم فالعدالة التي كنا ننتظرها لم تكن في الواقع غير عملية انتقام ثأرية سيسجلها التاريخ للأجيال القادمة كما عراها الواقع لشهود اليوم !!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك