كتب المحلل السياسي بوكالة الانباء السعودية التعليق التالي..
راقبت الاوساط السعودية والعربية والاسلامية باهتمام أخبار اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين صبيحة أول أيام عيد الاضحى المبارك. وتابعت هذه الاوساط ردود الفعل التي أعقبت عملية الاعدام بين مؤيد ومستنكر ومتحفظ ومستدرك على عقوبة الاعدام. وقبلها كانت محاكمة الرئيس صدام حسين محل رفض ومتابعة من هذه الاوساط وما مرت به المحاكمة من

ملايين المسلمين كانوا ينتظرون أن ينظر العالم كله باحترام للعيد لا أن يستهان به
المراقبون توقعوا أن تستغرق المحاكمة وقتاً أطول وإجراءات قانونية بعيدة عن التسييس

تغيير للقضاة وظروف الاحتلال التي أجريت المحاكمة في ظلها وما تزامن معها من سيادة أعمال العنف الطائفي والمذهبي والخلاف السياسي على الساحة العراقية. وقد كان من المتوقع لدى كثير من المتابعين والمراقبين أن تستغرق محاكمة رئيس سابق حكم العراق لعقود من الزمن وقتا أطول ومداولات مفصلة واجراءات قانونية محكمة ودقيقة وبعيدة عن التسييس.
كما ساد شعور بالاستغراب والاستهجان أن يأتي تنفيذ الحكم في الشهور الحرم وفى أول أيام عيد الاضحى المبارك الذي تتجسد فيه وحدة المسلمين ويسود التقارب بينهم وملايين الحجاج منهم تلتقي على صعيد مبارك واحد تبحث عما يوحدها لا عما يذكرها بما يفرقها كما أن ملايين المسلمين تنتظر أن ينظر العالم كله لا القيادات السياسية في الدول الاسلامية فقط باحترام لهذه المناسبة العظيمة وهيبتها ومكانتها في نفوس وضمائر المسلمين لا أن يستهان بها.