من داخل غرفة السيطرة لمراقبة الجمرات:
تجــاوزنـا عنق الزجـاجـة
علي غرسان (المشاعر المقدسة)
ظل رمي جمرة العقبة في يوم النحر عنق الزجاجة في الخطط التشغيلية لمواسم الحج. حيث يتوجه قرابة 3 ملايين حاج لرمي جمرة واحدة في مساحة محدودة وفي عجل لإكمال النسك الذي يليه- طواف الإفاضة- لذا وقعت حوادث متعددة في الأعوام السابقة مما دفع الجهات ذات العلاقة بخدمة ضيوف الرحمن إلى إعادة الخطط والتنظيم لاسيما ان نجاح خطة رمي جمرة العقبة يوم النحر يقود الى نجاح خطط الرمي بقية ايام التشريق،
كان التطوير يتوالى عاماً بعد آخر والحوادث تنحسر «يوم النحر» مع جودة التنظيم أيضاً.. إلا أن هذا العام سُجل النجاح في تفويج الحجاج لرمي جمرة العقبة بشكل خلق نوعاً من الاريحية والطمأنينة في أوساط ضيوف الرحمن.
ولأن واقع تجربة العام الحالي يعكس نجاحاً حرصت عكاظ على التواجد في مركز القيادة والسيطرة بمقر الأمن العام وغرفة عمليات المشاعر لتسجل كيف يتم التخطيط والمراقبة هناك كانت العيون الساهرة تعمل لحظة بلحظة لرصد حركة الحجاج من مزدلفة الى منى.
وهناك اتضح ان سر النجاح الذي تحقق أمس تمثل في عدة محاور أولها اعادة تنظيم وهيكلة منطقة الجمرات بعد المشروع الجديد والضخم للجسر حيث خصصت تلك المنطقة للمشاة دون حتى دخول الدراجات النارية فضلاً عن المركبات فشهدت المنطقة انسيابية غير معهودة.. ومما زاد من نسبة ذلك النجاح تلك الإدارة «البكر» المستحدثة لتنظيم المشاة والتي قوامها 9 آلاف فرد، وضابط حيث كانت نقاط الخلخلة وتفتيت الكتل البشرية في مداخل منى وتوجه الحجاج في مسارات خاصة في عملية «فلترة» مبكرة حيث حدد «مسار الاتجاه الواحد» الذي يسمح بالمرور في اتجاه واحد فقط في 6 شرايين من الطرق المؤدية الى الجسر وتحديد مسارات اخرى للعودة.
ومما خلق نوعاً من الانضباط والسيطرة على الموقف الميداني سرعة تمرير المعلومات من خلال كاميرات الرصد في 1470 كاميرا في القيادة والسيطرة و625 كاميرا في غرفة العمليات بالمشاعر إلى جانب تمازج بين جميع القطاعات الأمنية والعسكرية.
ويظل الأمل معقوداً على أن يتلقى الحجاج تعليمات رجال الأمن بكل اريحية كما يقول قائد غرفة عمليات المشاعر العميد محمد عبدالله القرني الذي أكد لنا أن نجاح خطة رمي جمرة العقبة يقودنا إلى نجاح الموسم إن شاء الله.
هكذا تجاوزت الجهات المنظمة للحج عنق الزجاجة في رمي جمرة العقبة، ويظل التطلع ماثلا لتجاوز الرمي في يوم التعجل غداً إن شاء الله.
أضف تعليقك