20 دقيقة رحلة المسار الواحد
يوم آمن بلا حوادث في جمرة العقبة
ابراهيم علوي (المشاعر المقدسة)
مر يوم النحر على ضيوف الرحمن أمس آمناً ومثالياً.. بعدما نجحت جموع الحجيج في الوصول السريع وبانسيابية تامة إلى جسر الجمرات، وراحت في سكينة ترمى جمرة العقبة. رغم كثافة الحجاج الذين تقاطروا منذ فجر أمس على رمي الجمرات إلا أن الخطة التشغيلية والتنظيمية في تفويج الحجاج ساهمت في تفتيت الزحام. وكانت البداية عندما بدأت أفواج الحجاج تنفر من مزدلفة باتجاه منى، ليدخلها المشاة من عدة طرق أبرزها طريق المشاة، أما حجاج البعثات الاخرى فنقلتهم الحافلات عبر الجسور والكباري العلوية في مني ليبدأوا مسيرة السير إلى قلب وادي منى ثم إلى منطقة الجمرات.
وأسفل الوادي كان واضحا من التنظيم الدقيق الذي نفذه باحكام رجال الأمن .. ان هناك أهدافاً مثالية وراء ذلك.. وبينما بدأ الحجاج في التوجه إلى جسر الجمرات كان عليهم الزامياً اختيار ممرات سهلة غير مزدحمة تقود افواجا إلى بطن الجسر أو الطابق الأرضي، فيما الممرات الأخرى تقود الآخرين اجباريا إلى الطابق العلوي.
ولم تظهر أمس حركة الافواج العكسية في حركة سير الحجاج.. بل كان المسار الواحد هو مرتكز خطة التفويج لجسر الجمرات.. اما من أراد العودة للمخيمات ولمقر سكنه فعليه اجباريا بتنظيم دقيق أن يسلك طرقاً أخرى تقوده مباشرة إلى حيثما يريد دون عكس اتجاه الزاحفين الى جسر الجمرات.
وفصلت بين أفواج الحجاج سواء المتجهة الى بطن جسر الجمرات أو إلى الطابق العلوي، فرق أمنية انتشرت بشكل مكثف وتوزعت بشكل محكم لمنع أي تجاوز من الحجاج سواء بالعودة العكسية أو بالاتجاه وتغيير المسار إلى آخر.
وبعد رحلة لا تستغرق 20 دقيقة يجد الحجاج انفسهم في مسار جديد بعيدا عن القادمين، ليبدأوا رحلة العودة إلى مساكنهم ومخيماتهم ولسانهم يصدح بالتهليل والتكبير (الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله.. الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد).
أضف تعليقك