أيادٍ تلعب «بأوراق لبنان» تضع قادته أمام تحدٍ كبير
حسن حمزة المشرف
كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري العزيز على قلوب الملايين في لبنان والعالم العربي والاسلامي يقول ما يعتقد ويفعل ما هو صواب لخير لبنان وشعبه وأمته العربية والاسلامية حيث كان منهاجه في السياسة والعمل تعاملا اخلاقيا مع الخارج وعملا بانيا وصامتا في الداخل يقوم على اعتبارات كثيرة منها:
انه كان يرفض منطق الصراع الطائفي والحزبي في العلاقات اللبنانية اللبنانية بين جميع الفئات والطبقات والأحزاب.
كان يؤمن بأن التعايش بين المسيحية والاسلام والطوائف الاخرى هو ركيزة الأخلاق الانسانية وان التعامل بين ابناء الشعب الواحد هو من شيمة الأخلاق الدينية والقيم الانسانية والحضارية.
كان حب لبنان وشعب لبنان بكافة طوائفه وأحزابه وتياراته هو احد جوانب العظمة في شخصية الحريري يرحمه الله كما يراها الكثير من قادة الدول العربية والاسلامية والعالم عن بعد.
أما عن الحال في الساحة اللبنانية اليوم وما آل اليه حال الشعب فهناك في دنيا السياسة رياح معينة قد تهب فيغتنمها البعض لكن هذه الغنائم الفردية القليلة سرعان ما تتحول الى خسائر والحال في لبنان اليوم أخذ منعطفا خطيرا فالذين يعملون لغير مصلحة لبنان وشعبه لم يدركوا ولن يدركوا الحجم الحقيقي للدمار الذي لحق وسيلحق بلبنان وشعبه واقتصاده. شعب يعيش تحت طائلة الانقسام الطائفي والحزبي ومعاناة لا تنتهي ولا يُعرف لها نهاية تحت أعباء أثقلت كاهل المواطن وأثقلت حياته وقوته ومعيشته.
ثمة أيادٍ تلعب بأوراق لبنان بغية الربح المؤقت وغير المشروع تضع قادته أمام تحدٍ كبير إما ان يستمروا في فتح باب الصراع على مصراعيه وفي هذا تدمير وانهيار وتمزق وطائفية سوف تقضي على الأخضر واليابس وتأخذ بلبنان وشعبه الى حضيض الهاوية وإما ان يترفعوا بأخلاق الرجال الكبار وحكمة العقلاء ويفتحوا باب الحوار ويُحكموا العقل والضمير من موقع المسؤولية بوضع حد لما هو قائم على الساحة.
(انها لمسؤولية عظيمة وشاقة) يتحملها قادة ورجالات لبنان فالمطلوب اليوم هو الثبات على مبدأ ان لبنان للجميع والجميع للبنان، وعدم التراجع مهما كانت العوامل والأسباب عن سبيل الوفاق والتسامح والتصميم على الوصول الى حال دائم يصل بلبنان الى مرفأ الأمان والاستقرار ومجابهة الشدائد بإيمان الأخوة الذي يضيء الطريق امام كل الفرقاء.
ان التباين في وجهات النظر والآراء والافكار لن يحول دون تحقيق الأهداف الخيرة والشعور بثقل المسؤولية الملقاة على عاتق كل مسؤول في لبنان وهي وحدها الضوء الذي ينير للشعب اللبناني طريقه الى الوحدة والتآخي ونبذ الخلافات والترفع فوق المهاترات التي أهتز العالم لها ولضراوة تلك الخلافات والصراعات التي أصبح لا حديث الا ما حدث ويحدث في لبنان.
ان الأمة العربية والعالم أجمع انما يتطلع اليوم الى قراراتكم ايها العقلاء وينظر الى حكمتكم وحلمكم وما ستكون عليه مسؤولياتكم الكبيرة التي تتخذونها من خلال لقاءاتكم ووحدتكم وتجاوزكم لتلك المحنة القائمة وليس أعظم تخليدا وأسمى غاية من سرعة توافقكم والتفاني في العمل المخلص الصادق من أجل مستقبل أمتكم والثبات على مبدأ وطن واحد وشعب واحد ومصير واحد وعدم التراجع عن حب لبنان وشعب لبنان.
أضف تعليقك