( الأحد 11/12/1427هـ ) 31/ ديسمبر/2006  العدد : 2023  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • سوق عكاظ
  • ضيوف الرحمن
  • أسواق المال
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
    • اعدام صدام
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
ظلال

عبدالله الجفري
في وداع العام؟!
* عندما كنت ألوِّح بيد الوداع للعام الراحل (2006)، كانت تحار في عيني دمعة عجزت أن أصنفها: هل هي دمعة حزن على عمر مضى وبقيت أصداؤه: ذكريات، أم تراها دمعة فرح لفراق عام كانت أشواكه هي كل حصيلتنا منه؟!.
وكانت ترتسم على شفتي ابتسامة تراوح ما بين الثبات والاختفاء، وهي تتموه بطريقة الأشياء التي صارت تفرحنا مؤقتاً.. أما «الدمعة»: فهي تلك التي تبدو مثل مفتاح لبوابة «الألفة» التي غادرت الكثير من عواطف الناس، أو أن هذه العواطف: قحلت وجفت فصارت تعاني من الوحدة والنقع في الحدة!.
وكعادتي مع الناس والأشياء والأمكنة التي ارتبط بها عاطفيا، ويبقى من الصعب العسير علي جدا أن افارقها أو اهجرها، أو ترحل عني حتى ولو آلمتني وجرحتني.. فقد تعاملت مع رحيل العام (2006) بحزن طاف جوانحي و «اقتنص» دمعة من عيني، برغم أن الكثير مما فقدناه: مضى وهو لا يشكل قيمة ولا يستحق ثمنا، طالما انه خضع للبيع والشراء، لكن «القليل» الذي أبكانا -وهو الأكثر في قيمته- كان يتمثل في: وطن يخرب تنميته محتل طامع، وفي: شهيد يسقط على درب النضال ومقاومة المستعمر المستبد، وفي: حلم يفسده لنا كل هؤلاء الذين حصروا الحياة في المكسب المادي، وفي التفوق الذاتي، وفي التضخيم للأنا!!.
لهذا طفرت دمعة من عيني في لحظة كانت فاصلة ما بين رحيل العام الفارط وميلاد عام غامض لا نعرف كنهه.. ولم تكن دمعة فراق بقدر ما شعرت بها: دمعة «حظ» فقد هو الآخر مع عالمنا الذي يضمنا: متعة الأمن والسلام والاستقرار و.... الحلم!.
* **
* أما «الابتسامة» التي صاحبت انبثاق اللحظة الاولى في العام الجديد، فلا أظنها تختلف كثيرا عن هذه الابتسامات الجاهزة التي صرنا نراها دائما على شفاه الناس، مثلما نراها على شفاه الممثلين في السينما حين يؤدون أدوارا لها شوك في القلب ووردة على الشفاه!.
وإذا كانت «الابتسامة» في العام الفارط مجرد: تابلوه على جدار زمننا أو وقتنا طوال العام، فإن هذا «التابلوه»: شكل لنا الواقع المظهري، أو المظهر الذي حاولنا ان نمتطيه كواقع، فاعتسفنا الابتسامة على شفاهنا وشفاه الآخرين!.
والبعض تخطى العام الراحل منذ دقيقة فراقه الأولى ليقفز الى العام الجديد بالأمنيات، ولعل أهم امنية اشرأب إليها هذا البعض، تمثلت في: أن يستعيد الناس (الأخلاقيات) التي ربما اضطروا الى التفريط فيها بسبب: فساد الحلم، والركض الى الكسب المادي، والتفوق الذاتي، وتضخيم الأنانية!!.
إن اضمحلال «الأخلاقيات»: أهم خسائر الإنسان الذي ودع العام الراحل، ونريد من الإنسان في عامه الجديد: ان يستعيد الاخلاقيات التي اهدرها أو سلبت منه، حتى يكسب نفسه وطمأنينتها!!.
* **
* آخر الكلام:

* للشاعرة السورية/ سهام الشعشاع:
- من ألف عام لي كل شيء ليس لي
ودم يضيق وريده، وهوى يضيق بدمعه
ونوى يضيق بلون منديل الوداع

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • يا....رب!؟
  • مرايا الأسبوع!؟
  • سامح.. سامح!؟
  • هل يقرأ الشعب الأمريكي ؟
  • عرفات الله
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • نعمتان يحسدوننا عليهما
  • على خفيف
    ياجاهلا ما أغفلك!
  • الجهات الخمس
    اخجلوا من الله !!
  • اشواك
    تشويه.. للمرة الألف
  • موسم الحج ... دين ودنيا ....؟!!
  • مع الفجر
    سماحة ديننا الحنيف
  • أفياء
    في العيد


شؤون محلية - ضيوف الرحمن - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000