كتاب توثيقي عن جهود محفوظ في السينما
سعد القرش (القاهرة)
قبيل الذكرى الخامسة والتسعين لميلاد الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ يصدر كتاب يسجل دوره في مجال السينما وفيه يقول المؤلف إن أفلام محفوظ تؤرخ بما قبلها وما بعدها في تاريخ السينما العربية. ويضع المخرج التسجيلي المصري هاشم النحاس مؤشرات أولية في مقدمة كتابه (نجيب محفوظ.. ترنيمة حب) منها أن محفوظ الذي ولد يوم 11 ديسمبر كانون الأول 1911 أرسى قواعد المدرسة الواقعية في السينما المصرية وهو «أول أديب عربي يكتب للسينما» إذ كتب فيلمه الأول عام 1945 بعنوان (مغامرات عنتر وعبلة) للمخرج صلاح أبو سيف.
وصدر الكتاب بالعربية والإنجليزية ضمن مطبوعات مهرجان القاهرة السينمائي الذي انتهت دورته الثلاثون الجمعة الماضي وأهدي المهرجان إلى روح محفوظ الذي لايزال العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل في الآداب والذي توفي في نهاية أغسطس الماضي.
وأرفق بالكتاب الذي يقع في 108 صفحات متوسطة القطع قرص مدمج مسجل عليه مادة أقرب إلى فيلم وثائقي قصير يؤرخ لجانب من تاريخ السينما المصرية في ضوء أفلام مأخوذة عن رواياته ومنها أن ملصقي فيلمي (السكرية) و(الشحات) في مطلع السبعينيات كتب عليهما «بالألوان الطبيعية» وكان اسم محفوظ في الستينيات يمثل علامة ثقة للمشاهد حيث كان اسمه أكثر إغراء من عنوان الفيلم ومن الممثلين في أفلام منها (قلب الليل) و(وبين القصرين) و(خان الخليلي) (القاهرة 30) و(ميرامار). وتضمن القرص المدمج مشاهد من فيلم وثائقي عن محفوظ سجل بعد فوزه بجائزة نوبل عام 1988 وفيه يقول «في هذه اللحظة من العمر أرى أني أقمت حياتي في الدنيا على أساس الحب. حب العمل وحب الناس وحب الحياة وأخيرا حب الموت.» كما عبر في الفيلم عن حبه لبلاده والكاميرا تستعرض بانوراما لنهر النيل ومدينة القاهرة قائلا «مصر هي المولد والمنشأ والمعاش وهي ليست مجرد وطن محدود بحدود ولكنها هي تاريخ الإنسانية كله... وأحب الإقامة فيها ولا أتركها إلا مطرودا أو منفيا.»
أضف تعليقك